99

Al-jawāhir al-thamīna fī maḥāsin al-Madīna

الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

منازل ليلى كلهن منازه ... لطرفي وقلبي حماهم مخيم

ص 166

فصل في ذكر سلع، ومساجد الفتح، وما اشتمل عليه ذلك السفح

حديث الغواني لست أنكر طيبة ... ولكن كلام العامرية أطيب

... سلع:

... بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة: جبل بالمدينة المنورة، قال الأصمعي: غنت جارية يزيد بن عبد الملك، وكانت من أحسن الناس وجها، ومسمعا، وكان شديد الكلف بها، وكانت نشأت بسلع وملاحة كلامها، وقد قالت:

لعمرك إني لأحب سلعا ... لرؤيته كذا أكناف سلع

تقر بشربه عيني وإني ... ... لأهوى أن يكون بريد رجعي

... فتنفست الصعداء، فقال لها: لم تتنفسين؟ والله! لو أردته لنقلته إليك حجرا حجرا. فقالت: وما أصنع؟! إنما أردت ساكنيه. وما أصدق ما قال:

وما كنت أهوى الدار إلا بأهلها ... على الدار بعد الظاعنين سلام

... وكان العباس- رضي الله تعالى عنه - يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة، وذلك من آخر الليل، وبينهما ثمانية أميال. قال المجد:

من ص 167-168

... الغابة:

ماء على بريد من المدينة في سافلها، وهو محمول على أثناء الغابة لا أدناها، وقيل: هي على ستة أميال، وعليه فالمراد أولها، وهي مفيض أودية المدينة، وكانت بها أملاك لأهل المدية استولى عليها الخراب، وبيعت في تركة الزبير بألف ألف وستمائة ألف، أو كما قال:

لنا ملك ينادي كل يوم ... لدوا للموت وابنوا للخراب

... للمنقاري:

ولكم لله من ملك ينادي ... صبيحة كل يوم للمعاد

Page 103