168

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

رابعًا: كتاب الصيام
ويشتمل على خمسة أبواب:
الباب الأول: في مقدمات الصيام، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الصيام، وبيان أركانه:
١ - تعريفه: الصيام في اللغة: الإمساك عن الشيء.
وفي الشرع: الإمساك عن الأكل، والشرب، وسائر المفطرات، مع النية، من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
٢ - أركانه: من خلال تعريف الصيام في الاصطلاح، يتضح أن له ركنين أساسين، هما:
الأول: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
ودليل هذا الركن قوله تعالى: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة: ١٨٧]. والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود: بياض النهار وسواد الليل.
الثاني: النية، بأن يقصد الصائم بهذا الإمساك عن المفطرات عبادة الله ﷿، فبالنية تتميز الأعمال المقصودة للعبادة عن غيرها من الأعمال، وبالنية تتميز العبادات بعضها عن بعض، فيقصد الصائم بهذا الصيام: إما صيام رمضان، أو غيره من أنواع الصيام.
ودليل هذا الركن قوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) (١).
المسألة الثانية: حكم صيام رمضان ودليل ذلك:
فرض الله ﷿ صيام شهر رمضان، وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة؛

(١) رواه البخاري برقم (١)، ومسلم برقم (١٩٠٧).

1 / 149