171

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

٣ - العقل: فلا يجب الصيام على المجنون والمعتوه؛ لقوله ﷺ: (رفع القلم عن ثلاثة) فذكر منهم المجنون حتى يفيق.
٤ - الصحة: فمن كان مريضًا لا يطيق الصيام لم يجب عليه، وإن صام صح صيامه؛ لقوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة: ١٨٥]. فإن زال المرض وجب عليه قضاء ما أفطره من أيام.
٥ - الإقامة: فلا يجب الصوم على المسافر؛ لقوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) الآية؛ فلو صام المسافر صَحَّ صيامه، ويجب عليه قضاء ما أفطره في السفر.
٦ - الخلو من الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء لا يجب عليهما الصيام، بل يحرم عليهما؛ لقوله ﷺ: (أليس إذا حاضت لم تصلِّ، ولم تصم؟، فذلك من نقصان دينها) (١). ويجب القضاء عليهما؛ لقول عائشة ﵂: (كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة). (٢)
المسألة السادسة: ثبوت دخول شهر رمضان وانقضائه:
يثبت دخول شهر رمضان برؤية الهلال، بنفسه أو بشهادة غيره على رؤيته، أو إخباره بذلك؛ فإذا شهد مسلم عدل برؤية هلال رمضان ثبت بهذه الشهادة دخول شهر رمضان؛ لقوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: ١٨٥]، ولقوله ﷺ: (إذا رأيتموه فصوموا) (٣)، ولحديث ابن عمر ﵄: (أخبرت النبي ﷺ برؤية رمضان فصامه، وأمر الناس بصيامه). (٤)
فإن لم يرَ الهلال، أو لم يشهد مسلم عدل برؤيته، وجب إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا. ولا يثبت دخول الشهر بغير هذين الأمرين -رؤية الهلال، أو إتمام

(١) رواه البخاري برقم (٣٠٤).
(٢) رواه مسلم برقم (٣٣٥).
(٣) رواه البخاري برقم (١٩٠٠)، ومسلم برقم (١٠٨٠) - ٨.
(٤) رواه أبو داود برقم (٢٣٤٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٢٣) وصححه.

1 / 152