وأما المواقيت المكانية للحج والعمرة: فهي الحدود التي لا يجوز للحاج والمعتمر أن يتجاوزها إلا بإحرام. وقد بيَّنها رسول الله ﷺ في حديث ابن عباس ﵄ قال: (وَقَّتَ رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة) (١). فمن تعدى هذه المواقيت بدون إحرام وجب عليه الرجوع إليها إن أمكن، وإن لم يتمكن من الرجوع فعليه فدية، وهي شاة يذبحها في مكة، ويوزِّعها على مساكين الحرم.
أما من كانت منازلهم دون المواقيت، فإنهم يُحرمون من أماكنهم؛ لقوله ﷺ في الحديث السابق: (ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ).
(١) متفق عليه: رواه البخاري برقم (١٥٢٤)، ومسلم برقم (١١٨١). وفي لفظ: (ومهل أهل العراق ذات عرق).