Al-Kāfī
الكافي
6و اختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب وقال أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب وقال أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب وقال كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب وقال ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى وذكرى لأولي الألباب وقال وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين يا هشام إن الله تعالى يقول في كتابه إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب يعني عقل وقال ولقد آتينا لقمان الحكمة قال الفهم والعقل يا هشام إن لقمان قال لابنه تواضع للحق تكن أعقل الناس وإن الكيس لدى الحق يسير يا بني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيها عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله وحشوها الإيمان وشراعها التوكل وقيمها العقل ودليلها العلم وسكانها الصبر يا هشام إن لكل شي ء دليلا ودليل العقل التفكر ودليل التفكر الصمت ولكل شي ء مطية ومطية العقل التواضع وكفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه يا هشام ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا وأكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة يا هشام إن لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ع وأما الباطنة فالعقول يا هشام إن العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره ولا يغلب الحرام صبره
Page 16