ويقال أيضا: الذين قال الله فيهم ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ [التوبة: ٧٤] أما سمعت الله كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله ﷺ ويجاهدون معه ويصلون ويزكون ويحجون ويوحدون. وكذلك الذين قال الله فيهم: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ - لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦] فهؤلاء الذين صرح الله فيهم أنهم كفروا بعد إيمانهم وهم مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح، فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون من المسلمين أناسا يشهدون أن (لا إله إلا الله) ويصلون ويصومون، ثم تأمل جوابها، فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق.