Al-Kashf waʾl-Bayān
الكشف والبيان
Editor
رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين
Publisher
دار التفسير
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Publisher Location
جدة - المملكة العربية السعودية
Regions
•Iran
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
تأليف
أبي إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي المتوفى سنة ٤٢٧ هـ
أشرف على إخراجه
د/ صلاح باعثمان - د/ حسن الغزالي - أ. د/ زيد مهارش - أ. د/ أمين باشه
[المجلد الأول]
[مقدمة التحقيق]
Unknown page
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾
1 / 2
الْكَشْفُ وَالْبَيَانُ عَن تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
[١]
1 / 3
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
رَقم الْإِيدَاع بدَارِ الْكتب ١٥١٤١/ ٢٠١٣
الطَّبعَةُ الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
دَار التَّفْسِير
جدة - المملكة الْعَرَبيَّة السَعوديَّة
شَارِع مَحْمُود نصيف - حَيّ الأندلس
ص. ب: ١٢٢٤٩٧ - جدة: ٢١٣٣٢
تلفاكس: ٦٦٨٨٨٢٣ - ٠١٢
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 5
مقدمة اللجنة العلمية المشرفة على إخراج الكتاب
الحمدُ لله الذي شَرَحَ بكتابِهِ الصدور، وأخرجَ بنورِ هدايته عباده من الظلماتِ إلى النّور، فأنار بتلاوته بصائرهم، وهدى بشرعه حائرهم، وكتب الفوز والنجاة لمن صلحت بهدايته سرائرهم، وجعله لعباده فرقانًا بين الحق والباطل، فمَنْ أقامَ أحكامَهُ واتخذه إمامَهُ صلحت له دُنياه وآخرته، ومن تنكبه وجعله خَلْفَ ظهره خاب وخسر وضل سعيه، إذ القرآن حجة الله البالغة، ومعجزته الخالدة، تحدى الله به الفصحاء فألجموا، واسمعه البلغاء فأفحموا، شهد له أعداء المُنزل عليه بالحلاوة، ولروعة بيانه بالطلاوة، ومباينته للسحر والرجز والكهانة، لا تنقضي عجائبه، فهو للقلوب شفاء، وللأبصار ضياء، وللظمآن رواء، ولا يعكره ورْد الواردين، ولا يخلق على كثرة الرد. والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على رسول الله وخيرة خلق الله محمد البشير النذير، والسراج المنير، من أرسله ربه رحمة للعالمين، وحجة على السالكين، وأيده بالذكر الحكيم، فبينه أكمل بيان، انقيادًا لأمر ربه له بقوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، فنقل عنه أصحابه ذلك البيان، وتناقله وُعاة العلم جيلًا إثر جيل، وطبقة بعد طبقة، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء،
1 / 6
ورفع درجاتهم في عليين، وحشرنا معهم في زمرة العلماء العاملين والنصحة لدين الله وكتابه المبين الذين هم أهل الله وخاصته.
أما بعد: فإن كتاب "الكشف والبيان عن تفسير القرآن" لأبي إسحاق الثعلبي المتوفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة من الهجرة النبوية، كتاب من كتب التفسير بالمأثور؛ إذ أودع فيه مصنفه ما أخرجه الأئمة المتقدمون مما جمعوا في التفسير من أحاديث رسول الله ﷺ، وآثار الصحابة والتابعين كل ذلك بإسناده إلى قائله رفعًا أو وقفا، والحق أنه عمل صعب عسير لا ينقاد إلا لأمثال الثعلبي في غزارة علمه، وسعة إطلاعه واستقصائه، مع ذهن متوقد، وذاكرة وحفظ وإتقان، حتى صار لمن بعده مرجعًا؛ ومن ثمَّ تبرز أهمية تحقيق هذا السفر المبارك، تحقيقًا يليق بمقام المؤلَّف والمؤلِّف.
ولما لم يكن هذا الأمر بالسهل اليسير في بدايته، كانت الخطوة الأولى هي البحث في المؤسسات الأكاديمية عمن قام بتحقيق الكتاب تحقيقًا علميًا رصينًا فوجدنا أن جامعة الأزهر وفي كلية أصول الدين والدعوة قام قسم التفسير وعلوم القرآن بتحقيق أجزاء من التفسير لكن لم يتم إكمال التحقيق -في حينه- نظرًا لأن النسخة الموجودة بدار الكتب المصرية فيها أجزاء مفقودة فتوقف المشروع، بينما الكتاب قد حقق تحقيقًا علميًا كاملًا في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، فاتجهنا إلى هذا التحقيق المبارك، وتم الاتصال بأصحاب الفضيلة الباحثين أصحاب الرسائل الجامعية وأخذ موافقاتهم على المشروع، ومنذ ذلك الحين تم تشكيل لجنتين:
1 / 7
الأولى: لجنه إشرافية متخصصة قامت بوضع منهج علمي لتنسيق الرسائل وإخراجها في شخصية كتاب واحد والإشراف على تنفيذ هذا المنهج وذلك بعد النظر في التجارب العلمية المماثلة والإفادة منها، والتشاور مع العلماء المبرزين في هذا الفن.
ويتمثل منهج الإخراج والتنسيق في الضوابط التالية:
١ - أن توضع الرسالة كاملة كما هي لاعتبارات الجهود الأكاديمية.
٢ - حذف فروق النسخ التي لا داعي لها وليست لها فائدة علمية.
٣ - توحيد الرموز للمخطوطات التي اعتمد الباحثون عليها.
٤ - تحويل الآيات القرآنية من الرسم الإملائي إلى الرسم العثماني.
٥ - ترجمة رجال الثعلبي ورواته وتخريج الآثار بما يكفي للحكم عليها.
٦ - بيان الغريب والتعريف بالأماكن والبلدان.
٧ - اعتماد تصدير الحديث بالحكم عليه، ثم الحكم على الإسناد.
٨ - حذف المكرر من التراجم والتخريج، وغير ذلك مما لا يمس بالجهد الأكاديمي.
٩ - نقل جميع التراجم في مجلد مستقل في آخر البحث مع الفهرس.
١٠ - المراجعة الإملائية واللغوية للنص والتحقيق.
١١ - الترويس لاسم السورة والآيات مع وضعها بلون مختلف عن متن الكتاب وكذلك هوامش الكتاب بما يخرج الكتاب في صورة أنيقة.
١٢ - أن يكون مقياس التخريج الأوسع لمن قام بذلك من الباحثين وسوف يستكمل ما هو دون ذلك قدر المستطاع من اللجنة التنفيذية.
1 / 8
١٣ - توحيد مصادر الكتاب في التحقيق في الطبعات وسنة الإصدار.
الثانية: لجنة تنفيذية قوامها مجموعة من المحترفين مهمتها تنفيذ مرئيات اللجنة العلمية في إخراج الكتاب وفق المنهج السابق.
وبعد البحث والتأمل في الدار المناسبة التي تتولى إخراج هذا العمل في عدة دول عربية وقع الاختيار على
دَارُ الفَلَاحْ لِلْبَحْثِ الْعِلْمِي وَتحقِيق التُراث .. بإدارة الأستاذ/ خَالِد الرَّبَّاط
بمدينة الفيوم بجمهورية مصر العربية، وقد بذل الباحثون والفنيون بالدار جهدًا كبيرًا، فجزاهم الله خيرًا.
وقد شجعنا على التعاون مع هذه الدار خوضها لتجربة مماثلة وهي إخراج مجموعة رسائل علمية في تحقيق تفسير الإمام الواحدي "البسيط".
وزيادة في الحرص على رفع مستوى جودة العمل تم تشكيل لجنة من الأكاديميين المتخصصين في اللغة والتفسير والحديث لمراجعة هذا العمل مراجعة إضافية ومنهم الدكتور عبد الحق بن حمادي الهواس.
والجدير بالذكر أن هذا المشروع الضخم قد اعترضه بعض العقبات التي يسر الله تجاوزها ومنها:
١ - تواجد عدد من الباحثين أصحاب الرسائل خارج المملكة بعد تخرجهم من الجامعة وعدم معرفة عناوينهم مما استغرق وقتًا طويلًا للتواصل معهم.
٢ - الاضطرار إلى إعادة كتابة أكثر الرسائل العلمية نظرًا لعدم وجود نسخ الكترونية لبعضها، وعدم صلاحية بعضها الآخر مما تطلب
1 / 9
وقتًا ليس بالقصير.
٣ - الأوضاع المضطربة التي عاشتها جمهورية مصر العربية بعد قيام ثورة ٢٥ يناير مما أدى إلى إعاقة العمل زمنًا طويلًا.
ومما يحسن ذكره ويجمل أن فضيلة الدكتور صَلَاح بِن سَالم بَاعُثمان هو صاحب فكرة إخراج هذه الرسائل في صورة كتاب وهو أول من بدأ بتحمل أعباء هذا المشروع المبارك وسعى إلى إتمامه بما خوله الله من علم وجاه.
وختامًا فإننا نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل في موازين الحسنات، وأن يكون أثرًا باقيًا لكل من ساهم في تحقيقه وإخراجه وطباعته ونشره.
والحمد لله رب العالمين.
اللجنة العلمية المشرفة على طباعة الكتاب
د/ صَلَاح بِن سَالم بن سَعِيد بَاعُثمان. . رَئيسًا
د/ حَسنُ بن أَحمَد الغَزَليّ. . عُضوًَا
د/ أَمين عَطَيَّة بَاشَة. . عُضوًا
د/ زَيد بن عَليّ بن مَهدِي مهَارش. . عُضوًا
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل،،
1 / 10
كلمة الناشر
إنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُهُ ونستعينُهُ ونَستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ منْ شُرورِ أنفُسِنَا ومِنْ سَيِّئاتِ أعمالِنَا، مَن يَهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هَادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُهُ.
أما بعد. . .
فإنَّ الله تعالى ما زال يوفِق لتراثنا الإسلامي العظيمْ مَنْ يقوم بخدمته والعنايةِ به، فصدرت مجلدات غير قليلة من كتب التفسير بعناية علماء أجلاء وأساتذة فضلاء، لم يألوا جهدًا في خدمتها وتسهيل الإفادة منها، وهي جهود مشكورة.
وفي المقابل فقد أقدم في الآونة الأخيرة كثير ممن ينتحلون صناعة الوراقة على نشر كتب قيمة لبعض علماء الأُمَّة في التفسيرِ والحديثِ والفقهِ والعربيةِ والتاريخِ ونحوها، وأخرجوها في طبعاتٍ رديئةٍ، فيها أخطاء واضحة، وأغلاط مشكلة، وسَقْط وتحريف، فالكثير منها لا يعتمد على أصول خطية موثقة، ويوكل أمر تحقيقها والتعليق عليها إلى من ليس بأهل لأن يتولى مثل هذا العمل العظيم الذي لا يحسن الخوض فيه إلا من اكتملت فيه وسائل المعرفة وتحلى بالصبر والأناة والتقوى، وقضى شوطًا كبيرًا في معاناة كتب سلف الأمة ورياضتها.
1 / 11
وإنَّ دارَ التفسير بمشيئة الله تعالى وعونه عازمةٌ على أن تُولي كتب تفسير القرآن الكريم عنايةً خاصةً وتقوم على تحقيقها ونشرها لتنتفع بها الأُمة، وأول هذا الغيث المبارك هذا السفر العظيم
"الكشف والبيان عن تفسير القرآن"
لأبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي المتوفى سنة ٤٢٧ هـ، والذي اجتهدت الدار أن تخرجه في أحسن صورة وأبهى حلة، ولم تدخر وسعا في الإنفاق على إخراجه بسخاء.
سائلين الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم.
والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل.
المشرف على دار التفسير
دكتور/ صَلاح بَاعُثمان
1 / 12
قَائِمَة المُحَقِّقِين
د/ خالد بن عون العنزى .. د/ ناصر بن محمد بن صالح الصائغ
أ. د/ ناصِر بن محمد بن عثمان المنيع. . د/ عفراء بنت محمد بن مطلق المصري
د/ عبد الله بن جمعة بن محمد أبو طعيمة. . د/ خالد بن محمد الوذيناني
د/ خالد بن علي بن عبدان الغمدي. . د/ سَاعِد بن سعيد بن سفري الصاعدي
د/ عبد الله بن عواد بن فهد الجهني. . د/ هند بنت إبراهيم هزازي
أ/ هاشم بن محسن بن عبد الله باصرة. . د/ فريدة بنت محمد بن أحمد الغامدي
د/ جمال بن محمد بن أحمد ربعين. . د/ هبة الله بنت صادق بن سعيد هاشم أبو عرب
د/ عبد الله علي عبد العزيز القبيسي. . د/ محمد بن علي الغامدي
د/ قاري أحمد دين بن حاجي خوشي. . د/ صلاح بن سالم بن سعيد باعثمان
د/ عِيد بن مدعج السبيعي. . د/ أحمد بن محمد بن إبراهيم البريدي
د/ صَالح بن نمران بن ناصر الحارثي
أعضاء اللجنة المشرفة على الكتاب
د/ صَلَاح بِن سَالم بن سَعِيد بَاعُثمان. . رَئيسًا
د/حَسنُ بن أَحمَد الغَزاليّ. . عُضوًَا
د/ زَيد بن عَليّ مهَارش. . عُضوًا
د/ أَمين عَطَيَّة بَاشَة. . عُضوًا
1 / 13
تقسيم الرسائل بحسب ترتيب المصحف
١ - د. خالد بن عون العنزي: الفاتحة - البقرة ١ - ١٧٦.
٢ - أ. د. ناصر بن محمد بن عثمان المنيع: البقرة ١٧٧ - آخر السورة.
٣ - د. عبد الله بن جمعة أبو طعيمة: آل عمران.
٤ - د. خالد بن علي بن عبدان الغامدي: النساء - آخر المائدة.
٥ - د. عبد الله بن عواد بن فهد الجهني: الأنعام.
٦ - أ. هاشم بن محسن بن عبد الله باصرة: الأعراف - الأنفال.
٧ - د. جمال بن محمد بن أحمد ربعين: التوبة - يونس.
٨ - د. عبد الله بن علي بن عبد العزيز القبيسي: هود - الرعد.
٩ - د. قاري أحمد دين بن حاجي خوشي: إبراهيم - الإسراء.
١٠ - د. عيد بن مدعج السبيعي: الكهف - مريم.
١١ - د. صالح بن نمران بن ناصر الحارثي: طه - آخر الحج.
١٢ - د. ناصر بن محمد بن صالح الصائغ: المؤمنون - الشعراء.
١٣ - د. عفراء بنت محمد بن مطلق المصري: النمل إلى السجدة.
١٤ - د. خالد بن محمد الوذيناني: الأحزاب - يس.
١٥ - د. ساعد بن سعيد بن سفري الصاعدي: الصافات - غافر.
1 / 15
١٦ - د. هند بنت إبراهيم هزازي: من فصلت - الفتح.
١٧ - د. فريدة بنت محمد بن أحمد الغامدي: الحجرات - الرحمن.
١٨ - د. هبة الله بنت صادق بن سعيد هاشم أبو عرب: الواقعة - الجمعة.
١٩ - د. محمد بن علي الغامدي: المنافقون - المزمل.
٢٠ - د. صلاح بن سالم بن سعيد با عثمان: المدثر - الفجر.
٢١ - د. أحمد بن محمد بن إبراهيم البريدي: البلد - الناس.
1 / 16
الفصل الأول ترجمة المصنف
وفيه ثمانية مباحث:
المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.
المبحث الثاني: ولادته، موطنه، وعصره
المطلب الأول: ولادته.
المطلب الثاني: موطنه.
المطلب الثالث: عصره، وتأثير الحالة السياسية والدينية والاجتماعية والعلمية فيه.
أولًا: الحالة السياسية.
ثانيًا: الحالة الدينية.
ثالثًا: الحالة الاجتماعية.
رابعًا: الحالة العلمية.
المبحث الثالث: نشأته، وطلبه للعلم.
المطلب الأول: نشأته.
المطلب الثاني: طلبه للعلم (بداية طلبه - جده ومثابرته في طلبه - ميادين علمه).
المبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه.
المطلب الأول: شيوخه.
1 / 17
المطلب الثاني: تلاميذه.
المبحث الخامس: عقيدته، ومذهبه الفقهي.
المطلب الأول: عقيدته.
المطلب الثاني: مذهبه الفقهي.
المبحث السادس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.
المطلب الأول: مكانته العلمية.
المطلب الثاني: ثناء العلماء عليه.
المبحث السابع: مؤلفاته.
المبحث الثامن: وفاته.
1 / 18
المبحث الأول اسمه ونسبه، ولقبه، وكنيته (١)
اسمه: هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم، النيسابوري، الشافعي، أبو إسحاق الثعلبي، ويقال: الثعالبي. المقرئ، المفسِّر، الواعظ، الأديب.
نسبه: يُنسب إلى مدينته التي عاش بها نَيْسَابور.
لقبه: ويُلقَّب أبو إسحاق بـ "الثعلبي" بفتح الثاء المنقوطة بثلاث،
(١) مصادر ترجمته:
"المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" للصريفيني (١٩٧)، "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير ١/ ٢٣٨، "إنباه الرواه" للقفطي ١/ ١٥٤، "معجم الأدباء" لياقوت ٥/ ٣٦، "وفيات الأعيان" لابن خلكان ١/ ٩٩، "طبقات الشافعية للأسنوي" ١/ ١٥٩، "الوافي بالوفيات" للصفدي ٧/ ٣٠٧، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٤٣٥، "تذكرة الحفاظ" للذهبي ٣/ ١٠٩٠، "العبر" للذهبي ٢/ ٢٥٥، "دول الإسلام" للذهبي ١/ ٢٥٤، "مرآة الجنان" لليافعي ٣/ ٤٦، "البداية والنهاية" لابن كثير ١٢/ ٤٨٥، "طبقات الشافعية" للسبكي ٤/ ٥٨، "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة ١/ ٢٣٣، "شذرات الذهب" لابن العماد ٣/ ٣٨٩، "غاية النهاية" للجزري ١/ ١٠٠، "بغية الوعاة" للسيوطي ١/ ٣٥٦، "طبقات المفسرين" للسيوطي (ص ١٧)، "طبقات المفسرين" للداودي ١/ ٦٦، "طبقات المفسرين" للأدرنوي (٤٣٢)، "مفتاح السعادة" لطاش كبرى زاده ٢/ ٥٨، "كشف الظنون" لحاجي خليفة ٢/ ١٤٩٦، "هدية العارفين" للبغدادي ٥/ ٧٥، وهناك دراسة مستقلة عن الثعلبي وكتابه في رسالة دكتوراه بعنوان "الثعلبي ودراسة كتابه الكشف والبيان" من إعداد د. محمد أشرف مليباري، مقدمة إلى قسم التفسير بكلية القرآن وعلومه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
1 / 19
وسكون العين المهملة، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة (١).
وهو لقب لا نسب، كما قال ابن الأثير وتبعه ابن كثير (٢).
ويقال له أيضًا الثعالبي: بفتح الثاء المثلثة، والعين المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة بعد الألف واللام (٣).
كما يلقب كذلك بـ "الأستاذ" وممن لقبه بذلك: تلميذه الواحدي، وعبد الغافر الفارسي، والبغوي (٤).
وقد شاركه في هذا اللقب جماعة من العلماء والمؤلفين اشتهر منهم اثنان، يحصل اللبس بهم مع إمامنا أبي إسحاق وهما:
عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي، أبو منصور النيسابوري (ت ٤٢٩ هـ) أديب، ناثر، ناظم، لغوي، أخباري، من تصانيفه: فقه اللغة وسرّ العربية، يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، ثمار القلوب في المضاف والمنسوب، وغيرها (٥).
وهو بلدي إمامنا وعصريه ولذلك يحصل بينهما الخلط أحيانًا.
أما الآخر فمتأخر وهو عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي، الجزائري، أبو زيد المالكي (ت ٨٧٥ هـ) مفسّر، فقيه، صوفي. من
(١) "الأنساب" للسمعاني ٥/ ٥٥٠.
(٢) "اللباب" ١/ ٢٣٨، "البداية والنهاية" ١٢/ ٤٨٥.
(٣) "اللباب" ١/ ٢٣٨.
(٤) "التفسير البسيط" ١/ ٤٢٤، "المنتخب من السياق" (ص ٩١)، "معالم التنزيل" ١/ ٣٤.
(٥) "معجم المؤلفين" ٢/ ٣٢١.
1 / 20
تصانيفه: الذهب الإبريز في غرائب القرآن العزيز، والجواهر الحسان في تفسير القرآن (١).
كنيته: أبو إسحاق، ونجد تلميذه الواحدي لا يكني بهذِه الكنية في كتبه وخاصة تفاسيره الثلاث (البسيط - الوسيط - الوجيز) غيره، فإذا أطلق وقال: حدثنا أبو إسحاق، فلا يعني به غير الثعلبي.
ولم يُذكر بغيرها عند جميع من ترجم له إلا جلال الدين السيوطي، إذ كناه بأبي القاسم في كتابه "طبقات المفسرين" (٢)، ولم نجد من ذكره بهذِه الكنية غيره.
(١) المصدر السابق ٢/ ١٢٢.
(٢) انظر: "الثعلبي ودراسة كتابه الكشف والبيان" للمليباري ١/ ٤٠.
1 / 21