Kashshāf al-qināʿ ʿan matn al-Iqnāʿ
كشاف القناع عن متن الإقناع
Editor
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Publisher
مكتبة النصر الحديثة
Edition
الأولى
Publication Year
1377 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Egypt
الْوَطْءُ بِهَا) قَبْلَ الْغُسْلِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَا) يَجِبُ الْغُسْلُ (بِإِلْقَاءِ عَلَقَةٍ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: بِلَا نِزَاعٍ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: بِلَا دَمٍ (أَوْ) بِإِلْقَاءِ (مُضْغَةٍ) لَا تَخْطِيطَ فِيهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ وِلَادَةً وَإِنَّمَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ بِإِلْقَاءِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ خَلْقُ إنْسَانٍ وَلَوْ خَفِيًّا (وَالْوَلَدُ طَاهِرٌ وَمَعَ الدَّمِ يَجِبُ غَسْلُهُ) كَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمُتَنَجِّسَةِ وَفِيهِ وَجْهٌ لَا؛ لِلْمَشَقَّةِ.
[فَصْلٌ مَنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ]
" فَصْلٌ " (وَمَنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ) لِجَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (حَرُمَ عَلَيْهِ الِاعْتِكَافُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] وَلِقَوْلِهِ ﷺ «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ (وَ) حَرُمَ عَلَيْهِ (قِرَاءَةُ آيَةٍ فَصَاعِدًا) رُوِيَتْ كَرَاهَةُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ.
وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَحْجُبُهُ وَرُبَّمَا قَالَ لَا يَحْجِزُهُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ» رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَاهُ قَالَ شُعْبَةُ: لَسْتُ أَرْوِي حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا.
وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ يُبَاحُ لِلْحَائِضِ أَنْ تَقْرَأَهُ إذَا خَافَتْ نِسْيَانَهُ، بَلْ يَجِبُ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ، وَ(لَا) يَحْرُمُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ (بَعْضِ آيَةٍ؛)؛ لِأَنَّهُ لَا إعْجَازَ فِيهِ الْمُنَقَّحُ، مَا لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً (وَلَوْ كَرَّرَهُ) أَيْ: الْبَعْضَ (مَا لَمْ يَتَحَيَّلْ عَلَى قِرَاءَةٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ) كَقِرَاءَةِ آيَةٍ فَأَكْثَرَ، لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْحِيَلَ غَيْرُ جَائِزَةٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا.
(وَلَهُ) أَيْ: الْجُنُبِ وَنَحْوِهِ (تَهَجِّيهِ) أَيْ: الْقُرْآنِ؛؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقِرَاءَةٍ لَهُ فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ لِخُرُوجِهِ عَنْ نَظْمِهِ وَإِعْجَازِهِ، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ، وَلَهُ التَّفَكُّرُ فِيهِ وَتَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ بِهِ مَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ وَقِرَاءَةُ أَبْعَاضِ آيَةٍ مُتَوَالِيَةٍ، أَوْ آيَاتٍ سَكَتَ بَيْنَهَا سُكُوتًا طَوِيلًا، قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ.
(وَ) لَهُ (الذِّكْرُ) أَيْ: أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» وَيَأْتِي أَنَّهُ يُكْرَهُ أَذَانُ جُنُبٍ.
(وَ) لَهُ (قِرَاءَةٌ لَا تُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ لِإِسْرَارِهَا) نَقَلَهُ عَنْ الْفُرُوعِ عَنْ ظَاهِرِ نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهُ تَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ بِهِ إذَا لَمْ يُبِنْ الْحُرُوفَ (وَلَهُ قَوْلُ مَا وَافَقَ قُرْآنًا وَلَمْ يَقْصِدْهُ كَالْبَسْمَلَةِ
1 / 147