149

Kashshāf al-qināʿ ʿan matn al-Iqnāʿ

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Publisher

مكتبة النصر الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1377 AH

Publisher Location

الرياض

رِطْلًا بِالْعِرَاقِيِّ.
(وَ) الصَّاعُ (أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ وَتِسْعُ أَوَاقٍ وَسُبْعُ أُوقِيَّةِ) رِطْلٍ (مِصْرِيٍّ) وَالصَّاعُ (رِطْلٌ وَأُوقِيَّةٌ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةِ) رِطْلٍ (دِمَشْقِيٍّ وَإِحْدَى عَشْرَةَ أُوقِيَّةٍ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ حَلَبِيَّةٍ وَعَشْرُ أَوَاقٍ وَسُبْعَا أُوقِيَّةٍ قُدْسِيَّةٍ، وَتِسْعُ أَوَاقٍ وَسُبْعُ أُوقِيَّةٍ بَعْلِيَّةٍ وَهَذَا) أَيْ: بَيَانُ قَدْرِ الْمُدِّ وَالصَّاعِ (يَنْفَعُكَ هُنَا) أَيْ: فِي الْمِيَاهِ.
(وَفِي) بَابِ (الْفِطْرَةِ وَالْفِدْيَةِ وَالْكَفَّارَةِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا (وَغَيْرِهَا) كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمُدٍّ أَوْ صَاعٍ (فَإِنْ أَسْبَغَ بِدُونِهِمَا) بِأَنْ تَوَضَّأَ بِدُونِ مُدٍّ أَوْ اغْتَسَلَ بِدُونِ صَاعٍ (أَجْزَأَهُ) ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْغُسْلِ وَقَدْ فَعَلَهُ (وَلَمْ يُكْرَهْ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «تَوَضَّأَ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَيْ الْمُدِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَمَنْطُوقُ هَذَا: مُقَدَّمٌ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ ﷺ «يُجْزِئُ فِي الْوُضُوءِ الْمُدُّ وَفِي الْغُسْلِ الصَّاعُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَثْرَمُ.
(وَالْإِسْبَاغُ) فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ: (تَعْمِيمُ الْعُضْوِ بِالْمَاءِ، بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ مَسْحًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ، وَالْمَسْحُ لَيْسَ غَسْلًا (فَإِنْ مَسَحَهُ) أَيْ: الْعُضْوَ بِالْمَاءِ (أَوْ أَمَرَّ الثَّلْجَ عَلَيْهِ لَمْ تَحْصُلْ الطَّهَارَةُ بِهِ وَإِنْ ابْتَلَّ بِهِ) أَيْ: الثَّلْجِ (الْعُضْوُ) الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَسْحٌ لَا غَسْلٌ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الثَّلْجُ (خَفِيفًا فَيَذُوبَ، وَيَجْرِيَ عَلَى الْعُضْوِ) فَيُجْزِئَ، لِحُصُولِ الْغَسْلِ الْمَطْلُوبِ.
(وَيُكْرَهُ الْإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ وَلَوْ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ؟ فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ إسْرَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
(وَإِذَا اغْتَسَلَ يَنْوِي الطَّهَارَتَيْنِ مِنْ الْحَدَثَيْنِ) أَجْزَأَ عَنْهُمَا، وَلَمْ يَلْزَمْهُ تَرْتِيبٌ وَلَا مُوَالَاةٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْجُنُبَ بِالتَّطْهِيرِ، وَلَمْ يَأْمُرْ مَعَهُ بِوُضُوءٍ؛ وَلِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ، فَتَدَاخَلَتَا فِي الْفِعْلِ، كَمَا تَدْخُلُ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ، وَظَاهِرُهُ كَالشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِمَا يَسْقُطُ مَسْحُ الرَّأْسِ، اكْتِفَاءً عَنْهُ بِغُسْلِهَا وَإِنْ لَمْ يُمِرَّ يَدَهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَتَدَاخَلَانِ إنْ أَتَى بِخَصَائِصِ الصُّغْرَى كَالتَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ

1 / 156