Kashshāf al-qināʿ ʿan matn al-Iqnāʿ
كشاف القناع عن متن الإقناع
Editor
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Publisher
مكتبة النصر الحديثة
Edition
الأولى
Publication Year
1377 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Egypt
وَقِيسَ الْحَضَرُ عَلَى السَّفَر.
(وَمَنْ عَدِمَ الْمَاء وَالتُّرَاب، أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِعْمَالهمَا) أَيْ: الْمَاء وَالتُّرَاب (لِمَانِعٍ) (كَمَنْ بِهِ قُرُوح لَا يَسْتَطِيع مَعَهَا مَسَّ الْبَشَرَة بِوُضُوءِ وَلَا تَيَمُّمٍ صَلَّى) الْفَرْض فَقَطْ (عَلَى حَسَب حَالِهِ وُجُوبًا) لِقَوْلِهِ ﷺ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَلِأَنَّ الْعَجْز عَنْ الشَّرْط يُوجِب تَرْك الْمَشْرُوط، كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ السُّتْرَة وَالِاسْتِقْبَال.
(وَلَا إعَادَة) لِمَا رُوِيَ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَضَلَّتْهَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِجَالًا فِي طَلَبِهَا، فَوَجَدُوهَا، فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلُّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَشَكَوْا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمَا بِالْإِعَادَةِ وَلِأَنَّهُ أَحَدُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ، فَسَقَطَ عِنْدَ الْعَجْزِ كَسَائِرِ شُرُوطِهَا.
(وَلَا يَزِيدُ هُنَا عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاة مِنْ قِرَاءَة وَغَيْرِهَا) فَلَا يَقْرَأ زَائِدًا عَلَى الْفَاتِحَة، وَلَا يُسَبِّح أَكْثَر مَنْ مَرَّةٍ وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي طُمَأْنِينَة رُكُوع أَوْ سُجُود أَوْ جُلُوس بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَة الْفَاتِحَة رَكَعَ فِي الْحَال وَإِذَا فَرَغَ مِمَّا يُجْزِئُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّل نَهَضَ فِي الْحَال، وَإِذَا فَرَغَ مِمَّا يُجْزِئُ فِي التَّشَهُّد الْأَخِير سَلَّمَ فِي الْحَال (وَلَا يَتَنَفَّل) مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَاب وَنَحْوَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْفَرْض لِدَاعِي الضَّرُورَة إلَيْهِ.
(وَلَا يَؤُمَّ) مَنْ يُصَلِّي حَسَب حَالُهُ (مُتَطَهِّرًا بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ) لِعَدَمِ صِحَّة اقْتِدَاء الْمُتَطَهِّر بِالْمُحْدِثِ الْعَالِم بِحَدَثِهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَؤُمُّ مِثْلَهُ (وَلَا يَقْرَأ فِي غَيْر صَلَاة إنْ كَانَ جُنُبًا وَنَحْوَهُ) كَحَائِضِ وَنُفَسَاء لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْغُسْل.
(وَتَبْطُل صَلَاتُهُ) أَيْ: صَلَاة الْمُصَلِّي عَلَى حَسَبَ حَالِهِ (بِالْحَدَثِ فِيهَا) وَبِطُرُوءِ نَجَاسَة لَا يُعْفَى عَنْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ يُنَافِي الصَّلَاة، فَاقْتَضَى وُجُوده بُطْلَانَهَا عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُهَا عَلَى حَسَبِ حَالِهِ.
(وَلَا) تَبْطُلُ صَلَاة الْمُصَلِّي عَلَى حَسَب حَالِهِ (بِخُرُوجِ وَقْتِهَا) بِخِلَافِ صَلَاةِ الْمُتَيَمِّم لِأَنَّ التَّيَمُّم يَبْطُلُ فَتَبْطُل الصَّلَاة بِخِلَافِ مَا هُنَا (وَتَبْطُل الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّتِ إذَا لَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُيَمَّمَ) لِعَدَمِ الْمَاء وَالتُّرَاب، وَصَلَّى عَلَيْهِ (بِغُسْلِهِ أَوْ بِتَيَمُّمِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَبْطُلُ، وَالْمُرَاد بِوُجُودِ مَا يُغْسَل بِهِ أَوْ يَتَيَمَّم بِهِ.
(وَبَعْدَهَا) أَيْ: بَعْد
1 / 171