178

Kashshāf al-qināʿ ʿan matn al-Iqnāʿ

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Publisher

مكتبة النصر الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1377 AH

Publisher Location

الرياض

بِهِ يَابِسًا لِعَدَمِ تَعَدِّي النَّجَاسَةِ إلَيْهِ (وَإِنْ لَصِقَتْ النَّجَاسَةُ) فِي الطَّاهِرِ (وَجَبَ فِي إزَالَتِهَا الْحَتُّ) أَيْ: الْحَكُّ بِطَرَفِ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ (وَالْقَرْصُ) أَيْ: الدَّلْكُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ دَلْكًا شَدِيدًا، وَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى تَزُولَ عَيْنُهُ، وَأَثَرُهُ ذَكَرَهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (إنْ لَمْ تُزَلْ) النَّجَاسَةُ (بِدُونِهِمَا) أَيْ: الْحَتِّ وَالْقَرْصِ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ:
إذَا أَصَابَ ثَوْبَ الْمَرْأَةِ حَيْضُهَا اُسْتُحِبَّ أَنْ تَحُتُّهُ بِظُفْرِهَا، حَتَّى تَذْهَبَ خُشُونَتُهُ، ثُمَّ تَقْرِصَهُ بِرِيقِهَا لِيَلِينَ لِلْغَسْلِ ثُمَّ تَغْسِلهُ بِالْمَاءِ.
(قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْمَحَلُّ بِهِمَا) أَيْ: بِالْحَتِّ وَالْقَرْصِ، فَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِمَا سَقَطَا (وَيُحْسَبُ الْعَدَدُ فِي إزَالَتِهَا) أَيْ: النَّجَاسَةِ (مِنْ أَوَّلِ غَسْلَةٍ، وَلَوْ قَبْلَ زَوَالِ عَيْنِهَا) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ (فَلَوْ لَمْ تُزَلْ) النَّجَاسَةُ (إلَّا فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ أَجْزَأَ) ذَلِكَ لِحُصُولِ الْإِنْقَاءِ وَالْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ فَائِدَةٌ: لَوْ غُسِلَ بَعْضُ الثَّوْبِ النَّجِسِ طَهُرَ مَا غُسِلَ مِنْهُ قَالَ الْمُوَفَّقُ: وَيَكُونُ الْمُنْفَصِلُ نَجِسًا لِمُلَاقَاتِهِ غَيْرَ الْمَغْسُولِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ فَإِنْ أَرَادَ غَسْلَ بَقِيَّتِهِ غَسَلَ مَا لَاقَاهُ قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ.
[فَصْلٌ وَتَطْهُرُ أَرْضٌ مُتَنَجِّسَةٌ بِمَائِعٍ]
(فَصْلٌ) (وَتَطْهُرُ أَرْضٌ مُتَنَجِّسَةٌ بِمَائِعٍ) كَبَوْلٍ (أَوْ) بِنَجَاسَةٍ (ذَاتِ جِرْمٍ أُزِيلَ) ذَلِكَ (عَنْهَا، وَلَوْ) كَانَتْ النَّجَاسَةُ (مِنْ كَلْبٍ، نَصًّا) أَوْ خِنْزِيرٍ.
(وَ) يَطْهُرُ (صَخْرٌ وَأَجْرِنَةُ حَمَامٍ) وَنَحْوِهِ صِغَارٌ مَبْنِيَّةٌ أَوْ كِبَارٌ مُطْلَقًا قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ (وَحِيطَانٌ وَأَحْوَاضٌ وَنَحْوُهَا: بِمُكَاثَرَةِ الْمَاءِ عَلَيْهَا) أَيْ: الْمَذْكُورَاتِ، مِنْ الْأَرْضِ وَالصَّخْرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا، لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ فَقَامَ إلَيْهِ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعُوهُ، وَأَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَوْ لَمْ يَطْهُرْ بِذَلِكَ لَكَانَ تَكْثِيرًا لِلنَّجَاسَةِ وَلِأَنَّ الْأَرْضَ مَصَابُّ الْفَضَلَاتِ وَمَطَارِحُ الْأَقْذَارِ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي تَطْهِيرِهَا عَدَدٌ، دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ (وَلَوْ) كَانَ مَا كُوثِرَتْ بِهِ (مِنْ مَطَرٍ وَسَيْلٍ) لِأَنَّ تَطْهِيرَ النَّجَاسَةِ لَا

1 / 185