Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
صلَاته
(ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا) وَأَقل الرُّكُوع أَن ينحني الْقَادِر المعتدل الْخلقَة حَتَّى تبلغ راحتاه رُكْبَتَيْهِ يَعْنِي لَو أَرَادَ ذَلِك بِدُونِ إِخْرَاج رُكْبَتَيْهِ أَو انخناس لبلغتا رُكْبَتَيْهِ لِأَن دون ذَلِك يُسمى رُكُوعًا حَقِيقَة وَلَو لم يقدر على الانحناء إِلَى هَذَا الْحَد الْمَذْكُور إِلَّا بِمعين لزمَه وَكَذَا يلْزم الِاعْتِمَاد على شَيْء فَإِن لم يقدر انحنى الْقدر الْمُمكن فَإِن عجز أَوْمَأ بطرفه من قيام هَذَا فِي الْقَائِم وَأما الْقَاعِد فَأَقل رُكُوعه أَن ينحني قدر مَا يُحَاذِي وَجهه مَا وَرَاء رُكْبَتَيْهِ من الأَرْض وَلَا يجزبه غير ذَلِك وأكمله أَن ينحني بِحَيْثُ تحاذي جَبهته مَوضِع سُجُوده ثمَّ أقل الطُّمَأْنِينَة أَن يصبر حَتَّى تَسْتَقِر أعضاؤه فِي هَيْئَة الرُّكُوع وينفصل هويه عَن رَفعه فَلَو وصل إِلَى حد الرُّكُوع وَزَاد فِي الْهَوِي ثمَّ ارْتَفع والحركات مُتَّصِلَة لم تحصل الطُّمَأْنِينَة وَيشْتَرط أَن يقْصد بهوية غير الرُّكُوع حَتَّى لَو هوى لسجود تِلَاوَة وَصَارَ فِي حد الرُّكُوع وَأَرَادَ جعله رُكُوعًا لَا يعْتد بذلك الْهَوِي لِأَنَّهُ صرفه عَن هوي الرُّكُوع إِلَى هوي سُجُود التِّلَاوَة وَاعْلَم أَن أكمل الرُّكُوع أَن ينحني بِحَيْثُ يَسْتَوِي ظَهره وعنقه ويمدهما كالصفيحة وَينصب سَاقيه وَيَأْخُذ رُكْبَتَيْهِ بكفيه وَيفرق أَصَابِعه ويوجههما نَحْو الْقبْلَة جَاءَت السّنة بذلك قَالَ
(والإعتد الوالطمأنين فِيهِ)
الإعتدال ركن لقَوْله ﷺ للمسيء صلاتته
(ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما) وَأما وجوب الطُّمَأْنِينَة فلحديث صَحِيح رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَابْن حَيَّان فِي صَحِيحه وَقِيَاسًا على الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ ثمَّ الِاعْتِدَال الْوَاجِب أَن يعود بعد رُكُوعه إِلَى الْهَيْئَة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قبل الرُّكُوع سَوَاء صلاهَا قَائِما أَو قَاعِدا وَلَو رفع الرَّاكِع رَأسه ثمَّ سجد وَشك هَل أتم اعتداله وَجب أَن يعتدل قَائِما وَيُعِيد السُّجُود وَيجب أَن لَا يقْصد بِرَفْعِهِ غير الِاعْتِدَال فَلَو رأى فِي رُكُوعه حَيَّة فَرفع فَزعًا مِنْهَا لم يعْتد بِهِ السُّجُود وَيجب أَن لَا يقْصد بِرَفْعِهِ غير الِاعْتِدَال فَلَو رأى فِي رُكُوعه حَيَّة فَرفع فَزعًا مِنْهَا لم يعْتد بِهِ وَيجب أَن لَا لايطول الِاعْتِدَال فَإِن طوله عمدا فَفِي بطلَان صلَاته ثَلَاثَة أوجه أَصَحهَا عِنْد إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَقطع بِهِ الْبَغَوِيّ تبطل إِلَّا مَا ورد الشَّرْع بتطويله فِي الْقُنُوت أَو صَلَاة التَّسْبِيح
وَالثَّانِي لَا تبطل مُطلقًا
وَالثَّالِث إِن طول بِذكر آخر لَا بِقصد الْقُنُوت لز تبطل وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيّ وَقَالَ إِنَّه الْأَرْجَح وَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب إِنَّه الْأَقْوَى إِلَّا أَنه صحّح فِي أصل الْمِنْهَاج أَن تطويله مُبْطل فِي
1 / 107