Kitāb al-Sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī
كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Kitāb al-Sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī
Muḥammad b. Manṣūr al-Ḥillī (d. 598 / 1201)كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
قم
تقول إذا جامع الإنسان امرأته أو احتلم في ليل رمضان وترك الاغتسال متعمدا حتى يطلع الفجر، وقال أنا لا أريد أن اغتسل لأن الغسل عندك قبل طلوع الفجر، مندوب غير واجب على ما ذهبت إليه، فقال هذا المكلف لا أريد أن أفعل المندوب، الذي هو الاغتسال في هذا الوقت، الذي هو قبل طلوع الفجر، بلا تأخير ولا فصل، فإن قلت: يجب عليه في هذا الوقت الاغتسال، سلمت المسألة بغير إشكال، لأنه غير الوقت الذي عينته لوجوب الاغتسال، وإن قلت:
لا يغتسل، خالفت الإجماع، وفيه ما فيه من الشناع، وعندنا بإجماعنا أن الصيام لا يصح إلا لطاهر من الجنابة قبل طلوع فجره، وإنه شرط في صحة صيامه، بغير خلاف فيجب حينئذ الاغتسال، لوجوب ما لا يتم الواجب إلا به، وهذا مطرد في الأدلة والاعتلال.
قيل: ينحل هذا الإشكال، ويزول هذا الخيال، من وجهين اثنين، وهو أن الأمة بين قائلين: قائل يقول بوجوب هذا الاغتسال في جميع الشهور والأيام والأوقات والساعات، وهذا المعترض منهم، وقائل يقول بوجوبه فيما عيناه وشرحناه، وليس هاهنا قائل ثالث يقول بأنه ندب في طول أوقات السنة، ما عدا الأوقات التي عينتموها، وواجب في ليالي شهر رمضان، فانسلخ من الإجماع بحمد الله تعالى كما تراه وحسبه بهذا عارا وشنارا (1).
فأما الوجه الآخر وهو قوله كل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله، فصحيح ظاهره ومعناه، إلا أن مسألتنا ليست من هذا الإلزام بسبيل، ولا من هذا القول بقبيل لأن الواجب الذي هو صيام رمضان يتم من دون نية الوجوب للاغتسال، وهو أن يغتسل لرفع الحدث مندوبا قربة لله تعالى، وقد ارتفع حدثه، وصح صومه، بلا خلاف، فقد تم الواجب من دون نية الوجوب التي تمسك
Page 131
Enter a page number between 1 - 1,902