ﷺ إذا نزل عليه الوحي قلت: نذير قوم، فإذا سري عنه فأكثر النّاس ضحكا، وأحسنهم خلقا (^١).
وفي «مسند الإمام أحمد» عن علي أو الزّبير، قال: «كان النّبيّ ﷺ يخطبنا فيذكّرنا بأيّام الله، حتّى نعرف ذلك في وجهه وكأنّه نذير جيش يصبّحهم الأمر غدوة. وكان إذا كان حديث عهد بجبريل لم يتبسّم ضاحكا حتى يرتفع عنه» (^٢).
وفي «صحيح مسلم» عن جابر ﵁، أنّ «النّبيّ ﷺ كان إذا خطب وذكر الساعة اشتدّ غضبه، وعلا صوته كأنه منذر جيش يقول: «صبّحكم ومسّاكم» (^٣).
وفي «الصحيحين» عن عدي بن حاتم، أنّ النّبيّ ﷺ، قال: «اتقوا النّار» قال: وأشاح، ثم قال: «اتقوا النّار»، ثم أعرض وأشاح - ثلاثا - حتى ظننّا أنّه ينظر إليها. ثم قال: «اتقوا النّار ولو بشقّ تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» (^٤).
وسئلت عائشة ﵂: «كيف كان رسول الله ﷺ إذا خلا مع نسائه؟ قالت:
كان كرجل من رجالكم، إلا أنّه كان أكرم النّاس، وأحسن النّاس خلقا، وكان ضحّاكا بسّاما» (^٥). فهذه الطبقة خلفاء الرسل عاملوا الله تعالى بقلوبهم، وعاشروا الخلق بأبدانهم، كما قالت رابعة:
(^١) أخرجه: البزار (٢٤٧٧ - كشف)، والطبراني (٢٣/ ١٠١) - بنحوه - وقال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٦/ ٣١٥): «هذا حديث منكر». وحسن الهيثمي (٩/ ١٧) إسناد البزار. وراجع: «الميزان» (٣/ ٦١٥).
(^٢) أخرجه: أحمد (١/ ١٦٧)، وأبو يعلى (٦٧٧)، وفيه ضعف.
(^٣) أخرجه: مسلم (٣/ ١١) (٨٦٧).
(^٤) أخرجه: البخاري (١٣٩، ٨/ ١٤) (١٤١٧)، ومسلم (٣/ ٨٦) (١٠١٦).
(^٥) «مسند إسحاق بن راهويه» (١٧٥٠)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٣٦٥).