آدم ﵇ وجحوده لربه
وكذلك روى الترمذي في سننه وصححه، أن النبي ﷺ قال: (لما خلق الله ﷿ آدم مسح ظهره بيده، فأخرج من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل منهم وبيصًا من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب! من هؤلاء؟ قال: ذريتك، فرأى رجلًا منهم وبيص عينه أظهر من الكل، فقال: من هذا يا رب؟ قال: هذا ولدك داوُد يأتي في آخر الأمم، قال: رب! كم عمره؟ قال: ستون عامًا، قال: رب! زده من عمري أربعين سنة، فلما جاء الملك ليقبض آدم ﵇، فقال له آدم: قد بقي من عمري أربعون عامًا، قال: أوَلَم تعطها ولدك داوُد؟ قال: لا، فجحد آدم، فجحدت ذريته، ونسي آدم، فنسيت ذريته، وخطئ آدم، فخطئت ذريته -وفي بعض طرق الحديث-: أن الله ﷿ أتم لداوُد مائة عام، وأتم لآدم عمره).