Durūs lil-Shaykh Abī Isḥāq al-Ḥuwaynī
دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني
Regions
Egypt
القصص العابثة وعبادة الشيطان
مذهب الشيطان كتبه رجل ليس له من اسمه نصيب (توفيق الحكيم) لا توفيق ولا حكمة، كتبه في رواية، ونشرت وطبعت عشرات المرات عنوانها: (الشهيد) الرواية هذه خلاصتها أن الشيطان أراد أن يتوب فذهب إلى أعلى سلطة دينية شيخ الأزهر، وقال له: أنا مخطئ واعترفت بخطئي، وأريد أن أتوب.
قال له: تريد أن تتوب؟! لا.
كيف تتوب؟! سيبطل القرآن بتوبتك، القرآن يلعن الشيطان، والمؤمنون يستعيذون بالله من الشيطان دائمًا، فلو تبت فمن نستعيذ؟! لا.
بقاؤك ضروري.
قال الشيطان: وأنا أكون ضحية من أجل أن يستعيذوا مني فأدخل النار؟ أنا أريد أن أتوب.
قال: فأفحم شيخ الأزهر ولم يجد جوابًا، ولما لم يجد جوابًا، قال: والله توجد سلطة أعلى مني، وهذا ليس من اختصاصي، أنا اختصاصي إعلاء مجد الأزهر، وأن أنشر الدين بين الناس، إنما مسألة قبول توبتك هذا لا أقبلها، ليس من اختصاصي.
قال: إذن دلني.
قال له: عليك بجبريل.
فيصعد ويجد جبريل فيقول له: أريد أن أتوب! أنا مخطئ.
فيقول له جبريل: كيف تتوب؟ كيف نقبل توبتك؟ إن السماوات والأرض قائمة على لعنتك، لا نقبل منك توبة، على أي حال هذا ليس من اختصاصي.
قال: فلمن أذهب إذن؟! قال: اذهب لربك.
فلما ذهب إلى الله لعنه وطرده.
نزل إبليس من فوق وهو يصرخ بأعلى صوته ويقول: أنا شهيد! أنا شهيد! أنا شهيد! وبعد ذلك يقول الكاتب: وتجاوبت معه السماوات والأرض والأشجار والأحجار والرمال كلها قالت: أنا شهيد! أنا شهيد! معنى هذا الكلام أن السماوات والأرض والجبال تقر أن الشيطان مظلوم.
إذًا: النتيجة أن الله ظلم إبليس.
هذه هي القصة، وهذا رجل فارس من الفرسان الذين شكلوا عقائد وثقافات الجيل المنصرم، أن الشيطان مظلوم!
18 / 3