ضرورة الدعوة إلى الله
السؤال
يقول أحدهم: حبذا لو دعوت الشباب إلى أن يأخذوا في طريقهم -قبل أن يأتوا إلى حضور حلقات الذكر- إخوانهم الذين ربما انشغلوا وربما غفلوا.
الجواب
فأقول لهم: يا أيها الأحبة! ﴿لأن يهديَ الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم﴾ إن أبا بكر ﵁ وأرضاه يدخل على المصطفى ﷺ فيؤمن برسالته، ثم يخرج من عنده ويرجع وقد أدخل في دين الله -بإذن الله- ستة من العشرة المبشرين بالجنة، يأتي يوم القيامة وهم في ميزان حسناته.
فهلا ركزت جهدك على أن تأتي بواحد لتذيقه ما ذُقتَه من حلاوة الإيمان.
إن من أعظم الأخوة علينا أن نشارك غيرنا فيما نشترك فيه في حلقات الذكر، إن المؤمنين وهم في الجنة على مقاعدهم إخوانًا على سُرُر متقابلين يتذكرون بعض إخوانهم من أصحاب الكبائر، فيقولون: يا رب! كيف ننعم وإخواننا يعذبون؟ كيف ننعم وإخواننا يعذبون؟
فيأذن الله ﷿ بالشفاعة لكل رجل جلس مع آخر ولو لساعة واحدة يذكر فيها الله ﷿: ﴿وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتذاكرونه ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده﴾ أسأل الله أن يوفقنا وإياكم للخير أنى اتَّجهنا.
وسبحان الله وبحمده، أشهد أن لا إله إلا هو، أحمده وأستغفره وأتوب إليه.