108

Mafhūm al-ḥikma fī al-daʿwa ilā Allāh taʿālā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (١)، فقد أعطى النبي ﷺ من يسب أبا الغير وأمه صورة من يسب والديه؛ لأنه تسبب في سبهما.
٧ - أن يجيب الداعية على السؤال الخاص بما يتناوله وغيره حتى يكون ما أجاب به قاعدة عامة للسائل وغيره، قال عمرو بن العاص: لما جعل اللَّه الإسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: «مالك يا عمرو؟» قال: قلت: أردت أن أشترط، قال: «تشترط بماذا؟» قلت: أن يُغفر لي، قال: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله ..» (٢).
فأجاب ﷺ بما يفيد عدم المؤاخذة عن كل من اعتنق الإسلام، وعن كل من هاجر، وعن كل من حج حجًّا مبرورًا، وقد كان يكفيه في الجواب أن يقول: غُفِرَ لك، أو نحوها (٣).
وقال ﷺ لمن سأله عن ماء البحر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» (٤).

(١) سورة الأنعام، الآية: ١٠٨.
(٢) مسلم، كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج، ١/ ١١٢، (رقم ١٢١).
(٣) انظر: شرح النووي على مسلم، ٢/ ١٣٨، وانظر: هداية المرشدين، ص٣٢.
(٤) أبو داود، في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، ١/ ٢١، (رقم ٨٣)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، ١/ ١٠١، (رقم ٦٩)، والنسائي في الطهارة، باب ماء البحر، ١/ ٥٠، (رقم ١٧٦)، وابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، ١/ ١٣٦، (رقم ٣٨٦)، وانظر: صحيح النسائي، ١/ ١٤.

1 / 109