المسلك الثاني: الداعي:
لابُدّ للداعية من معرفة هذا الأصل بشروطه، وما هي عدة الداعية وسلاحه، وما هي وظيفته، وأخلاقه. وفهم ذلك من أهم المهمات للداعية. وإليك التفصيل بإيجاز:
١ - وظيفة الداعية:
وظيفة الداعية إلى اللَّه - تعالى - هي وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام، والرسل هم قدوة الدعاة إلى اللَّه، وأعظمهم محمد ﷺ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ (١). ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٢). وقال سبحانه: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ (٤).
والأمة شريكة لرسولها في وظيفة الدعوة إلى اللَّه، فالآيات التي تأمره ﷺ بالدعوة إلى اللَّه يدخل فيها المسلمون جميعًا؛ لأن الأصل
(١) سورة الأحزاب، الآيتان: ٤٥ - ٤٦.
(٢) سورة الحج، الآية: ٦٧.
(٣) سورة القصص، الآية: ٨٧.
(٤) سورة الرعد، الآية: ٣٦.