202

Majālis Ramaḍān - Ibn ʿUthaymīn

مجالس رمضان - ابن عثيمين

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وذواتِ الخُدورِ، فأمَّا الحيَّضُ فيعتزِلْنَ المُصَلَّى ويشهدنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين. قلتُ: يا رسولَ الله إحْدانَا لا يكونُ لها جِلبابٌ، قال: «لِتُلْبِسْها أختُها مِنْ جلبابِها». متفق عليه. الجلبابُ لباسٌ تلتحفُ فيه المرأة بمنزلةِ العباءةِ.
ومن السُّنَّة أنْ يأكُلَ قبلَ الخروجِ إلى الصلاة في عيدِ الفطرِ تَمَرَاتٍ وترًا ثلاثًا أوْ خمسًا أو أكثرَ من ذلك يَقْطَعُها على وِترٍ لقولِ أنس بن مالكٍ ﵁: «كان النبيُّ ﷺ لا يَغْدُو يومَ الفطرِ حتى يأكل تمراتٍ ويأكلُهن وِترًا»، رواه أحمدوالبخاري. ويخرُجُ ماشيًا لاَ راكبًا إلا مِنْ عذرٍ كعَجْزٍ وبُعْدٍ لقولِ عليِّ بن أبي طالب ﵁: «من السنةِ أن يخرُجَ إلى العيدِ ماشيًا»، رواه الترمذيُّ وقال: حديث حسن (١). ويسنُّ للرجلِ أنْ يتجَمَّل ويلبسَ أحسنَ ثيابِه لما في صحيح البخاري عن عبدالله بن عُمَرَ ﵄ قال: أخَذَ عُمَرُ جبةً من إسْتَبرقٍ - أي حريرٍ - تباعُ في السوقِ فأتى بها رسول الله ﷺ فقالَ: يا رسولَ الله ابْتَعْ هذِه يعني اشتَرِها تجمَّلُ بها للعيدِ والوفودِ، فقال له رسول الله ﷺ: «إنما هذِهِ لباسُ مَنْ لا خلاقَ له»، وإنما قالَ ذلك لكونها حريرًا. ولا يجوزُ للرجل أن يلبسَ شيئًا من الحريرِ أو شيئًا من الذهب لأنهما حرامٌ على الذكورِ من أمَةِ محمد ﷺ. وأما المرأةُ فتَخرجُ إلى العيدِ غير متجمِّلةً ولا متطيِّبةً ولا متبرجةً ولا سافرةً لأنها مأمورةٌ بالتَّسَتر منهِيةٌ عن التبُّرِجِ بالزينةِ وعن التطيُّبِ حالَ الخروجِ.

(١) فيه الحارث الأعور وأكثر الحفاظ على توهينه، ووثقه بعضهم.

1 / 225