وهؤلاء الذين كتبوا عنه سنة ست ومائتين، إنما ذهبوا إليه وهو أعمى فلُقن فقبله ومرَّ فيه (^١).
قال ابن هانئ: سألته عمن سمع عبد الرزاق سنة ثمان؟ قال: لا يعبأ بحديث من سمع منه وقد ذهب بصره، كان يُلقن أحاديث باطلة، وقد حدّث عن معمر عن الزهري أحاديث كتبناها عنه من أصل كتابه وهو ينظر جاؤوا بخلافها (^٢).
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن ثابث فرخويه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن أبي رشدين الجندي، عن سراقة بن مالك، عن النبَّيِّ ﷺ: "إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، واتقوا مجالس اللعن والطل والماء وقارعة الطريق، واستمخروا الريح، واستثبوا على سوقكم، وأعدوا النبل".
قال أبي: إنما يروونه موقوفًا، وأسنده عبد الرزاق بآخره (^٣).
قال النسائي: عبد الرزاق بن همام فيه نظر لمن كتب عنه بآخره (^٤).
قال ابن رجب: قال أحمد: محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري قدم على عبد الرزاق مرتين: إحداهما بعدما عمي.
وذكر الأثرم عن أحمد أنه ذكر له حديث "النار جبار" فقال: هذا باطل
(^١) "مسائل ابن هانئ" للإمام أحمد: [٢/ ٢٠٢]، و"سنن الدارقطني": [٣/ ١٥٣].
(^٢) "مسائل ابن هانئ" للإمام أحمد: [٢/ ٢٣٣]، و"شرح علل الترمذي": [٢/ ٧٥٢].
(^٣) "علل ابن أبي حاتم": [١/ ٣٦ - ٣٧].
(^٤) "الضعفاء والمتروكين" للإمام النسائي.