حَيوةُ بنُ شُريحٍ: حدثني ابنُ الهادِ، عن زُميلٍ مَولى عروةَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
أُهدِيَ لي ولحفصةَ زوجِ النبيِّ ﷺ طعامٌ وكُنا صائِمتَينِ، فقالتْ إحدانا لصاحبَتِها: هَل لكِ أَن نُفطِرَ؟ قالتْ: نَعم، فأَفطَرنا، ثم دَخلَ عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، أُهديَتْ لنا هَديةٌ فاشتَهيناها فأَفطَرنا، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لا عَليكما، صُوما يومًا مكانَهُ» (١).
٢٨١ - (١٢) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ بنُ المُحَبَّرِ: حدثنا أبو الأشهبِ عن الحسنِ، عن قيسِ بنِ عاصمٍ المِنقَريِّ،
أنَّه قدمَ على النبيِّ ﷺ، فلمَّا رآهُ قالَ: «إنَّ هذا سيِّدُ ذِي وَبرٍ».
قالَ: فسلَّمتُ عليه ثم قلتُ: يا رسولَ اللهِ، المالُ الذي لا تَبعَةَ عليَّ فيه في ضِيفانٍ أُضيفُ، أو عيالٍ وإنْ كثُروا؟ فقال: «نِعْمَ المالُ الأربعونَ، فإنْ كثُرَ فسِتونَ، ويلٌ لصاحِبِ المائتينِ (٢)، ويلٌ لأصحابِ المائتينِ إلا مَن أدَّى حقَّ اللهِ ﷿ في رِسْلِها ونجدَتِها / وأَطرَقَ فَحلَها، وأَفقَرَ ظهرَها - حملَ (٣) على ظَهرِها - ومنحَ غَزيرَتها، ونحرَ سمينَها، فأطعَمَ القانعَ والمُعتَرَّ».
فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَكرمَ هذه الأخلاقَ وأَحسنَها، أمَا إنَّه ليس يَحلُّ
(١) أخرجه أبو داود (٢٤٥٧)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٧٧) من طريق حيوة بن شريح به.
ويرويه الزهري عن عروة، واختلف عليه فيه، انظر: «مسند أحمد» ٦/ ١٤١ (٢٥٠٩٤)، و«الضعيفة» (٥٢٠٢).
(٢) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب إلى ما رسم في الأصل، وفي «بغية الباحث» وغيره: المئين. والله أعلم.
(٣) هكذا في الأصل، وفي «بغية الباحث»: أو حمل.