183

Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim

مجموع رسائل الكاظم

Genres
Zaidism
Regions
Egypt

وهذا تساؤل يجب أن يسأل عنه كل ذو لب سليم ، ونحن نجيب عليه باختصار غير مخل إن شاء الله تعالى ، فنقول : أن الجعفرية أدركت ضعف جانبها ، ومدى عظمة أن يكون هؤلاء السادة من بني فاطمة أمثال زيد بن علي وابنه يحيى ومحمد النفس الزكية وإبراهيم النفس الرضية والحسين الفخي ، الذين دانت الأمة جمعا بفضلهم وتقدمهم على أهل أعصارهم ، ومدى عبادتهم وحسن مذاهبهم ، مدى عظمة أن يكون هؤلاء وأمثالهم على جهل بأئمة أزمانهم المعصومين الإثني عشر ، فالدعوة إلى الرضا من آل محمد من زيد بن علي (ع) ، إلى إمامة نفسه ، تعني جهل الإمام زيد (ع) بإمامة ابن أخيه جعفر الصادق ، تعني جهل الإمام زيد (ع) بالنص الإثني عشري برمته ، والإمام زيد هو من هو في القرب من بيت المعصومين فأبوه زين العابدين رابع الإثني عشر ، وأخوه الباقر خامس الإثني عشر ، وابن أخيه جعفر الصادق سادس الإثني عشر ، فادعاء زيد الإمامة لنفسه ، يضعف معرفته بالنص على هؤلاء الأئمة بأسمائهم وأعدادهم ، وهذا يكون حجة عظمى عندما يكون أبناء الأئمة لا يعلمون أئمة أخوتهم وأبناء إخوتهم الإمامة الربانية النصية ، وأمثال هذا المثال كثير لدى الجعفرية ، وفيه فليتأمل الباحث ، نعم ! والدعوة إلى الرضا من آل محمد من محمد بن عبدالله النفس الزكية (ع) ، إلى إمامة نفسه ، تعني جهل النفس الزكية بإمامة ابن عمه جعفر الصادق (ع) ، تعني جهل النفس الزكية (ع) بالنص الإثني عشري برمته ، والإمام محمد بن عبدالله المحض (ع) معروف بألمعيته وعلو شأنه في العلم والورع والتدين ، والقرب من صالحي أهل البيت (ع) ، هذا وقد حشر الجعفرية بعض الأدلة في الاستدلال على دعوة الإمام زيد بن علي (ع) إلى الرضا من آل محمد قاصدا بالرضا ابن أخيه ، لا نفسه ، وهي باطلة قطعا ، وليس هذا المختصر محل نقاش وإثبات بطلانها ، ومع ذلك فإن الجعفرية وإن اجتهدوا في غمط زيد بن علي (ع) إمامته ، فإنهم لن يستطيعوا استجلاب أو تحوير أو تبديل أدلة ادعاء النفس الزكية (ع) [ تلميذ عمه زيد بن علي ، وأحد المشاركين معه في ثورته ] للإمامة باسم الرضا من آل محمد ، قاصدا نفسه بالرضا ، لا غيرها ، وهذا الحدث مما يعلم بالضرورة ، لا ينكره إلا مباهت ، وأكد عليه السيد الخوئي في معجمه ، وجعله من الأمور التي لا خلاف حولها ، فإن أراد الجعفرية إسقاط شناعة جهل الإمام زيد بن علي (ع) بإمامة ابن أخيه الصادق (ع) ، فإنه لا يسقط عنهم شناعة جهل النفس الزكية (ع) بإمامة ابن عمه جعفر الصادق (ع) ، ولا يسقط عنهم شناعة جهل النفس التقية يحيى بن عبدالله (ع) بإمامة ابن عمه موسى الكاظم (ع) ، ولا يسقط عنهم شناعة جهل القاسم الرسي (ع) بإمامة ابن عمه محمد الجواد (ع) ، وكذلك الحال مع -صاحب الترجمة - الإمام الحسين الفخي وجهله بإمامة ابن عمه موسى الكاظم (ع) ، وهنا سنذكر أدلة دعاء الحسين الفخي (ع) إلى الرضا من آل محمد ، وأنه كان الرضا ، لا غيره .

Page 2