195

Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim

مجموع رسائل الكاظم

Genres
Zaidism
Regions
Egypt

تؤمن الزيدية بقيام أئمة الجعفرية الذين هم أئمتنا وأعلامنا في حلالنا وحرامنا ، بقيامهم بفرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر المستطاع وإن لم يشاركوا بأعلى مراتبها وهي اليد ، لأن مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاث أعلاها وأفضلها اليد وأدناها التغيير بالقلب وأوسطها التغيير باللسان ، فانتفاء صفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد ، لا يعني انتفائها عن اللسان والقلب ، وكذلك كان السجاد (ع) عندما صعد المنبر بحضرة طاغية المسلمين يزيد ، وكذلك كان جعفر الصادق عندما انتهر من يسب سادات أهل البيت على المنبر النبوي ، وكذلك حال سادات بني الحسن والحسين ممن لم يؤثر عنهم مواقف ثورية في ميدان الوغى ، وهذه هي نظرة الزيدية إلى أئمة الجعفرية (ع) ، لأن البعض ، قد يعتقد وصم الزيدية للباقر (ع) بإسدال الستر وإرخاءه ، هو رضاه بحكم طواغيت بني أمية هشام وأذنابه ، وهذا باطل ، أو أنه لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر مطلقا بمجرد عدم خروجه بالسيف ، وهذا أيضا باطل ، لأن السيف واليد ما هي إلا مرتبة من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويليها مراتب ، والاختلاف هنا في الأجر والفضل ، ومرتبة اليد أفضلها وأجلها ، والقلب أضعفها ، وكذلك كل ما يوهم الركون إلى الظلمة والطواغيت من أئمة أهل البيت (ع) القائمين والقاعدين ، فإنهم منزهون عنه ، وعن الاعتقاد به ، إذ لو كان هذا اعتقادهم ما كانوا لنا أئمة هدى ، ولا كانوا لنا مرجعا في أمور الدين والدنيا ، أعزهم الله من هذا الاعتقاد .

وتؤمن الزيدية أن متقدمي أهل البيت (ع) على مذهب واحد ، لا ثاني له ، وأنهم مهما اختلفوا فإنهم لا يجمعون على باطل قطعا ، وإجماعهم حجة لأنهم الثقل الأصغر الملازم للكتاب الكريم .

Page 2