27

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya li-baʿḍ ʿulamāʾ Najd al-aʿlām

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

مدوا يدا نحو العلى بتكلف ... وتخلف وتكبر وهوان
أترى ينالوها وهذا شأنهم ... حاشى العلى من ذا الزبون الفاني
فقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في المواضع التي نقلها من السيرة: إنه لا يستقيم للإنسان إسلام، ولو وحد الله، وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض. فانظر إلى تصريح الشيخ بأن الإسلام لا يستقيم إلا بالعداوة والبغضاء. فأين التصريح من هؤلاء المسافرين، والأدلة من الكتاب والسنة ظاهرة متواترة على ما ذكره الشيخ، وهو موافق لكلام المتأخرين في إباحة السفر لمن أظهر دينه؛ ولكن الشان كل الشان في إظهار الدين، وهل اشتدت العداوة بينه ﷺ وبين قريش إلا لما كافحهم بمسبة دينهم وتسفيه أحلامهم وعيب آلهتهم؟. وأي رجل تراه يعمل المطي جادا في السفر إليهم واللحاق بهم حصل منه، ونقل عنه ما هو دون هذا الواجب، والمعروف المشتهر عنهم ترك ذلك كله بالكلية، والإعراض عنه واستعمال التقية والمداهنة؛ وشواهد هذا كثيرة شهيرة، والحسيات والبديهيات غنية عن البرهان.
[حكم قتال من هجم على بلاد المسلمين]
(الوجه الثاني): إن قتال من هجم على بلاد المسلمين من أمثال هؤلاء فرض عين لا فرض كفاية كما هو مقرر مشهور، فلا يحل، ولا يسوغ والحالة هذه تركه، والعدول عنه لغرض دنيوي. وقواعد الإسلام ومدارك الأحكام ترد القول بإباحة ترك الفروض العينية لأغراض دنيوية. ومن عرف هذا عرف الفرق بين مسألتنا وبين عبارة من قال بجواز السفر لمن قدر على إظهار دينه لو فرضناه حاصلا، فكيف والأمر كما قدمت؟
[من يرخص له السفر إلى بلاد الكفار وأصحاب البدع]
(الوجه الثالث): إن نص عبارات علمائنا، وظاهر كلامهم، وصريح

1 / 30