10

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

فليس بعجيب، وإن كان الفقهاء نزلوا كلامه منزلة النص المنقول والخبر المأثور (1) فما كان بغريب، وإنى مهما تتبعت الكتب وتصفحت الاوراق لم أعثر على شئ يوجب الطعن فيه أو الغمز عليه. نعم وجدت في بعض الكتب أن بعض أعدائنا المضلين المتأخرين جهل أو تجاهل وأبذى وتردى في هواه وقال في كلام له: " ابن مابويه الكذوب " (2) والظاهر أن مراده مؤلفنا العبقري، ولاغرو منه ومن أمثاله أرباب الاقلام المستأجرة، الذين أسلسوا للعصبية المذهبية قيادهم. وكأني بروحية الصدوق - طيب الله رمسه - يخاطبني ويقول: رموني بالعيوب ملفقات * وقد علموا بأني لا اعاب - وإن مقام مثلي في الاعادي * مقام البدر تنبحه الكلاب - وإني لا تدنسني المخازي * وإني لا يروعني السباب - ولما لم يلاقوا في عيبا * كسوني من عيوبهم وعابوا - أو يقول كما قال الرومي البلخي بالفارسية: مه فشاندنور وسگ عوعو كند * هر كسى برطينت خود ميتند - أو يخاطبه ويقول: ما شير شكاران فضاى ملكوتيم * سيمرغ بدهشت نگرد بر مكس ما - ونحن وإن جمح بنا القلم في أيفاء المقام حقه لكن نضرب عن ذلك صفحا ولا نخاطبه إلا سلاما، ونقول: مقالة السوء إلى أهلها * أسرع من منحدر سائل - والصدوق - رضوان الله عليه - في مقام يعثر في مداه مقتفيه، ومحل يتمنى البدر لو أشرق فيه. من كان فوق محل الشمس موضعه * فليس يرفعه شئ ولا يضع -

---

(1) راجع البحار ج 10 ص 405 الطبعة الحروفية. (2) كذا، راجع السنة والشيعة ص 57.

--- [ 11 ]

Page 10