12

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

في فلاح السائل وغيره من كتبه وكذا الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي تلميذ المحقق في كتابه " الدر النظيم " وذكر السيد الثقة الامين معين الدين الشامي الشقاقلي الحيدر آبادي للسيد عزيز - المجاز من الشيخ أحمد الجزائري - أنه توجد نسخة مدينة العلم عنده واستنسخ عنها نسختين اخريين وذكر أنه ليس مرتبا على الابواب بل هو نظير روضة الكافي ". وبالجملة فقد هذا الاثر النفيس القيم الكبير كأنه صعد به إلى السماء أو اختطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان بعيد، وهذا من أعظم ما منينا به معاشر الامامية حيث أتى على كثير من كتبنا العلمية من صروف الدهر ما شاء الله وأخذتها أيدي الضياع والتبار ولم تنهض الهمة بنا للقيام بحفظها وتكثيرها ونشرها وترويجها فصارت هدفا للآفات ومعرضا للغارات. وما بقي من هذه الثروة العلمية الطائلة إلا نزر يسير وهي مطمورة في زوايا المكتبات نسجت عليها عناكب النسيان، ومجهولة في الخبايا تكررت عليها صروف الزمان وتدهور بها الليالي والايام إلى أخناء الحدثان، لم يطلع الاكثرون من أبناء العلم على وجودها، ولا ينهض المطلعون لبذل المجهود في سبيلها والمطبوعة منها غار نجمها في ستار سخافة طبعها، فآل الامر إلى أن جماعة من ذوي النفوس الغاشمة والاهداف المشؤومة تلهج أفواههم " بأن الشعية ليس لها مؤلفات يستفيد بها خلفهم في شتى العلوم، ولا جرم أنهم متطفلون على موائد غيرهم، مستئلون من البعداء، متكففون في علومهم ". أقول: يؤيد هذه الهلجة الممقوتة اقبال أناس من الناشئين إلى ترجمة كتب هؤلاء البعداء ومنسوجاتهم المذهبية المزورة، ومحبوكاتهم التى حبكت على نول الخيال، وجودهم الجبارة في اقتنائها وترجمتها وطبعها وجعلها في متناول الشبان البسطاء من أبنائنا، وهم غافلون عن مغبة هذا الامر، ذاهلون عن أن وراء الاكمة نوايا سيئة، ومعاول هدامة، سوى ما فيه من بسط بعض

--- [ 13 ]

Page 12