33

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

كتاب من لا يحضره الفقيه

للشيخ الجليل الاقدم الصدوق ابى جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمي المتوفى سنه 381

صححه وعلق عليه على اكبر الغفاري

الجزء الاول

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم إني أحمدك، وأشكرك، واومن بك، وأتوكل عليك، واقر بذنبي إليك واشهدك أني مقر بوحدانيتك، ومنزهك عما لا يليق بذاتك (1) مما نسبك إليه من شبهك، وألحد فيك (2) وأقول: إنك عدل فيما قضيت، حكيم فيما أمضيت (3) لطيف لما شئت (4) لم تخلق عبادك لفاقة، ولا كلفتهم إلا دون الطاقة، وإنك إبتدأتهم بالنعم رحميا، وعرضتهم للاستحقاق حكيما، فأكملت لكل مكلف عقله، وأوضحت له سبيله (5) ولم تكلف مع عدم الجوارح مالا يبلغ إلا بها، ولا مع عدم المخبر الصادق مالا يدرك إلا به. فبعثت رسلك مبشرين ومنذرين، وأمرتهم بنصب حجج معصومين، يدعون إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة، لئلا يكون للناس عليك حجة بعدهم، وليهلك من هلك عن بينة (6) ويحيى من حي عن بينة، فعظمت بذلك منتك على بريتك، وأوجبت عليهم حمدك، فلك الحمد عدد ما أحصى كتابك، وأحاط به علمك، وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا. قال الشيخ الامام السعيد الفقيه (7) [ نزيل الري ] أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين

---

(1) من صفات المخلوقين العاجزين. (2) أي مال إلى الباطل كالاشاعرة ومن حذا حذوهم. (3) أي قدرت أو أجريت كما يظهر من بعض الاخبار من أن الامضاء بمعنى القضاء والقدر. (4) أي لطيف في تدبيرك، أو أنك تفعل الافعال من الالطاف الخاصة المقربة لعبادك إلى الطاعة، المبعدة اياهم عن المعصية تفضلا عليهم. والفاقة: الحاجة. (5) قوله: " عقله " لانه مناط التكليف. وقوله " سبيله " يعنى من الخير والشر كما في قوله سبحانه " وهديناه النجدين ". (6) أي بعدها. وقوله " يحيى " أي يهدى. (7) كذا في جميع النسخ التى رأيناها.

--- [ 2 ]

Page 1