Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh
من لا يحضره الفقيه
Editor
علي أكبر الغفاري
Publisher
منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية
Edition
الثانية
Publisher Location
قم
13 - وقال الصادق عليه السلام: " كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض (1) وقد وسع الله عزوجل عليكم بأوسع ما بين السماء والارض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون " (2). فإن دخلت حية في حب ماء وخرجت منه صب من الماء (3) ثلاث أكف، واستعمل الباقي، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة " (4). ولا بأس بأن يستقى الماء بحبل أتخذ من شعر الخنزير (5). 14 - وسئل الصادق عليه السلام " عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء فقال:
---
(1) لعل ذلك جزاء لبعض أعمالهم كما يفهم من بعض الايات كقوله " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم - الآية " وقوله فبما نقضهم ميثاقهم، والظاهر أن ذلك من بول يصيب أبدانهم من خارج، ويحتمل كون اصل الخبر كما في تفسير على بن ابراهيم هكذا " ان الرجل - من بنى اسرائيل - إذا اصاب شئ من بدنه البول قطعوه " والضمير راجع إلى الرجل يعنى أن بنى اسرائيل تركوه واعتزلوا عنه ولم يعاشروه، لكن الظاهر أن بعض الرواة زعم أن الضمير راجع إلى البول أو البدن ونقله بالمعنى على مزعمته فصار ذلك سببا لوقوع لباحث في الوحل ولا يدرى ما المراد بقرض اللحم. وهذا الاحتمال الاخير من افادات استاذنا الشعرانى دام ظله العالي. (2) أي كيف تقومون بشكر هذه النعمة الجسيمة والفضل الكبير فلا تتركوا تطهير جسدكم بالماء ولا تسأموا بل اشكروا الله على تهسيل الازالة. (3) في بعض النسخ " صب من الاناء ". والحب - بالمهملة -: الخابية. (4) لم أجد له نصا صريحا ومثله موجود في الفقه الرضوي، نعم روى الشيخ في التهذيب باسناده عن هارون بن حمزة عن أبى عبد الله (ع): قال: " سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه؟ قال: يسكب منه ثلاث مرات، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة " والحكم بكراهة سؤر الحية للشيخ في النهاية وتبعه جماعة، والاظهر عدم الكراهة كما اختاره المحقق في المعتبر لصحيحة على بن جفعر عن - أخيه (ع) راجع التهذيب ج 1 ص 119. وقوله " وقليله وكثيره بمنزلة واحدة " أي في عدم التنزه بعد الصب، أو في اصل الصب. (5) الظاهر نفى البأس يتوجه إلى استعمال الحبل في الاستقاء مع بعد الانفكاك عن الملاقاة بالرطوبة لليد أو الماء، أو يتوجه إلى ماء البئر وعدم نجاستها بالحبل مع وقوعه فيها.
--- [ 11 ]
Page 10