55

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

37 - " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد دخول المتوضأ (1) قال: " اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم (2)، أللهم أمت عني الاذى وأعذني من الشيطان الرجيم ". وإذا استوى جالسا للوضوء (3) قال: " اللهم أذهب عني القذى والاذى (4) واجعلني من المتطهرين " وإذا تزحر (5) قال: " اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية ". 38 - وكان علي عليه السلام (6) يقول: " ما من عبد إلا وبه ملك موكل يلوي (7) عنقه حتى ينظر إلى حدثه، ثم يقول له الملك: يا ابن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار، فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول: " اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام ". ولم ير للنبي صلى الله عليه وآله قط نجو (8) لان الله تبارك وتعالى وكل الارض بابتلاع ما يخرج منه. 39 - " وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد الحاجة (9) وقف على باب المذهب (10)

---

(1) المراد بالمتوضأ الكنيف. (2) الرجس: النجس والقذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح، والعذاب واللعنة والكفر والمراد منه - في الحديث - الاول. قال الفراء: إذا بدؤا بالنجس ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم، وإذا بدؤا بالرجس ثم أتبعوه النجس كسروا الجيم والخبيث ذو الخبث في نفسه، والمخبث الذى أعوانه خبثاء. (النهاية) (3) أراد بالوضوء قضاء الحاجة كما هو الظاهر بقرينة المقام. (4) أراد بالقذى النجاسات والاباذى لوازمها. (5) التزحر - بالزاى والحاء المهملة المشددة -: التنفس بأنين وشدة، وقيل: استطلاق البطن بشدة. (6) في بعض النسخ " وكان عليه السلام " فالضمير راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله. (7) من باب التفعيل أي ثناه وعطفه وعاجه، والمجرد منه بمعناه. (8) النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط. (9) المراد قضاء الحاجة. (10) يعنى بين الخلاء.

--- [ 24 ]

Page 23