71

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

يعصيه. وأن المؤمن لا ينجسه شئ (1) وإنما يكفيه مثل الدهن " (2). 79 - وقال الصادق عليه السلام: " من تعدى في وضوئه كان كناقضه " (3). 80 - وفي ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمر بن أبي المقدام قال: " حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لاعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين اثنتين، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة ولكل صلاة ". فمعنى الحديث هو اني لاعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي صلى الله عليه وآله، والخبر الذي روي " أن من زاد على مرتين لم يؤجر " يؤكد ما ذكرته (4) ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له (5) كالاذان، من صلى الظهر

---

(1) يعنى لا ينجسه شئ من الاحداث بحيث يحتاج إلى صب الماء الزائد في ازالته. (2) لما بين - رحمه الله - بالآية الشريفة أن من تعدى حدا من حدود الله تعالى فهو ظالم لنفسه أراد أن يبين أن الوضوء حد من حدود الله تعالى ليثبت أن من تعدى تعدى حدا من حدود الله فيكون ظالما وليس غرضه الاستشهاد بذيل الخبر لان كفاية الدهن لا ينافى استحاب تكرار الغسل في وضوئه، وفى القاموس: الدهن ويضم قدر ما يبل وجه الارض من المطر. (مراد) قول " مثل الدهن " أي أقل مراتب الاجزاء أو لدفع وسواس المؤمنين (م ت) (3) ظاهر التعدي عدم الاتيان به على وجه زاد فيه أم نقص. وقال الفاضل التفرشى: وجه الشبه بين المتعدى والناقض عدم جواز الدخول به في الصلاة. وفى بعض النسخ " كان كناقصه " بالصاد المهملة فمعنى التعدي الزيادة عليه أي من زاده على ما شرع كمن نقصه منه في البطلان. (مراد) (4) يعنى أن المراد بالاثنين التجديد. وفى التأكيد نظر نعم لا ينافيه (سلطان). (5) لا يخفى جريان هذا التوجيه في الرواية الاولى أيضا وجريان التوجيه السابق هنا أيضا بأدنى تكلف بأن يكون التعجب من الرغبة إليه لا من الرغبة عنه ويكون قوله: " وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله " من قول الراغب إليه فصار المعنى انى لاعجب ممن رغب إلى =

--- [ 40 ]

Page 39