73

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

81 - وروي " أن تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو له والله وبلى والله ". 82 - وروي في خبر آخر " أن الوضوء على الوضوء نور على نور، ومن جدد وضوءه من غير حدث آخر جدد الله عزوجل توبته من غير استغفار ". وقد فوض الله عزوجل إلى نبيه عليه السلام أمر دينه ولم يفوض إليه تعدي حدوده. 83 - وقول الصادق عليه السلام: " من توضأ مرتين لم يؤجر ". يعني به أنه أتى بغير الذي أمر به (1) ووعد الاجر عليه فلا يستحق الاجر وكذلك كل أجير إذا فعل غير الذي استؤجر عليه لم يكن له أجرة. باب * (صفة وضوء أمير المؤمنين عليه السلام) * 84 - قال الصادق عليه السلام: " بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال [ له ]: يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمد بالماء

---

(1) لعله أراد بالامر ما يشمل أمر الايجاب والندب، فالوضوء الاول مأمور به بامر الايجاب فيكون مأجورا عليه، والوضوء الثاني مأمور به بامر الندب فيوجر، والوضوء الثالث غير مأمور به مطلقا فلا يوجر عليه، فقد حمل المرتين على المجددتين وعدم الاجر باعتبار التجديد الثاني الذى بسببه حصلت الاثنينية فيرجع إلى أن التجديد الثاني لا أجر له، ويمكن أن يراد بالتوضى بالغسلة. (مراد) وقال بعض المحشين: لا حاجة في توجيه كلام الصدوق (ره) إلى التكلف الذى ارتكبه الفاضل التفرشى: بل يمكن توجيهه بان المراد من التوضأ مرتين هو التجديد الواحد، وقوله " بغير الذى امر به " أي امرا واجبا كما هو المتبادر وقوله " ووعد الاجر عليه " أي على وجه اللزوم. وقوله " فلا يستحق الاجر " أي أجرا لازما، فلا ينافى كونه مأمورا به على وجه الندب وايصال النفع إليه من حيث التفضل، وهذا التوجيه في غاية القرب وهو الظاهر من كلام الصدوق - رحمه الله - أيضا. وهذا المحشى وجه الحديث بذلك أيضا فيما بعد، فينبغي له حمل كلام الصدوق - رحمه الله - عليه أيضا من غير تكلف فتدبر.

--- [ 42 ]

Page 41