89

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

ويغسل اليدين ليقلبهما ويرغب بهما ويرهب ويتبتل (1)، ويمسح الرأس القدمين لانهما ظاهران مكشوفان، يستقبل بهما كل حالاته، وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذراعين ". باب * (حكم جفاف بعض الوضوء قبل تمامه) * قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي (2): إن فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء من قبل أن تتمه فأتيت بالماء فتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا، وإن كان قد جف فأعد وضوءك، وإن جف بعض وضوئك (3) قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي، جف وضوؤك أو لم يجف.

---

(1) الرغبة السؤال والطلب، والرهبة: الخوف والفزع. والتبتل: الانقطاع إلى عبادة الله واخلاص العمل له وأصله من بتلت الشئ أي قطعته ومنه البتول لانقطاعها إلى عبادة الله عزوجل. وقال الفاضل التفرشى: قوله " ليقلبهما " القلب هو التحويل ولعل المراد أن المصلى يوحلهما في الصلاة من مكان ويجعلهما بحيال وجهه في القنوت والحاصل أن كثيرا من أفعال الصلاة يتأتى بهما فينبغي أن تغسلا. (2) لما كان الصدوق - رحمه الله - سافر في طلب الحديث بعد أن كان في قم وروى عن مشايخه خصوصا عن أبيه وكتب أبوه على بن الحسين إليه رسالة ليعمل الصدوق عليه اما بسؤاله أو تبرعا ولما كان الرسالة من الاخبار الصحيحة التى وصل إلى الصدوق يذكر أحيانا من الرسالة تيمنا وتركا. (م ت) (3) قوله " وان جف بعض وضوئك " ينبغى أن يقرء الوضوء هنا بفتح الواو وهو ماء الوضوء والفرق بين المسئلتين وجود المتابعة في الافعال في الثانية دون الاولى فيظهر منه أن تحقق أحد الامرين أي مراعاة عدم الجفاف والتتابع كاف في صحة الوضوء. (مراد) قوله " فأعد وضوءك " لانه مع حصول الجفاف فاتت المتابعة وأيضا من حيث انقطاع الماء وانتظار حصوله وما بينهما من التراخي غالبا بخلاف ما سيذكر من الجفاف بدون انقطاع الماء فانه لم يفت فيه المتابعة وان حصل الجفاف فيكون أحد الامرين بزعمه كافيا (سلطان).

--- [ 58 ]

Page 57