14

Manhaj al-Ashāʿira fī al-ʿaqīda - Taʿqīb ʿalā maqālāt al-Ṣābūnī

منهج الأشاعرة في العقيدة - تعقيب على مقالات الصابوني

Publisher

الدار السلفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م

والأشاعرة- كَمَا سترى - تلقوا وَاسْتَمَدُّوا من غير السّنة وَلم يوافقوها فِي النتائج فَكيف يكون من أَهلهَا.
وسنأتي بحكمهم عِنْد أَئِمَّة الْمذَاهب الْأَرْبَعَة من الْفُقَهَاء فَمَا بالك بأئمة الْجرْح وَالتَّعْدِيل من أَصْحَاب الحَدِيث:-
ا- عِنْد الْمَالِكِيَّة:
روى حَافظ الْمغرب وَعلمهَا الْفَذ ابْن عبد الْبر بِسَنَدِهِ عَن فَقِيه الْمَالِكِيَّة بالمشرق ابْن
خويز منداذ أَنه قَالَ فِي كتاب الشَّهَادَات شرحًا لقَوْل مَالك: "لَا تجوز شَهَادَة أهل الْبدع والأهواء"، وَقَالَ:
"أهل الْأَهْوَاء عِنْد مَالك وَسَائِر أَصْحَابنَا هم أهل الْكَلَام، فَكل مُتَكَلم فَهُوَ من أهل الْأَهْوَاء والبدع أشعريًا كَانَ أَو غير أشعري، وَلَا تقبل لَهُ شَهَادَة فِي الْإِسْلَام أبدا ويهجر ويؤدب على بدعته فَإِن تَمَادى عَلَيْهَا استتيب مِنْهَا" (١).
وروى ابْن عبد الْبر نَفسه فِي "الانتقاء" عَن الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة "مَالك وأبى حنيفَة وَالشَّافِعِيّ" نهيهم عَن الْكَلَام وزجر

(١) جَامع بَيَان الْعلم وفضله ١٧/ ١٢ تَحْقِيق عُثْمَان مُحَمَّد عُثْمَان، وَهُوَ فِي ٢/ ٩٦ سنّ الطبعة المنيرية.

1 / 17