85

Manhaj al-Ashāʿira fī al-ʿaqīda - Taʿqīb ʿalā maqālāt al-Ṣābūnī

منهج الأشاعرة في العقيدة - تعقيب على مقالات الصابوني

Publisher

الدار السلفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م

٢ـ وإِمَّا أَنكُمْ لَسْتُم من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَلَكِن تُرِيدُونَ التوحد مَعَهم طَالِبين مِنْهُم التنازل والتفضّل بقبولكم على مَا فِيكُم من بِدعَة وضلالة.
فَإِذا حدّدتم أحد الموقعين أمكن بعد ذَلِك عرض موضوعكم إِمَّا على أصُول العقيدة وقواعدها إِن اخترتم الأول وَإِمَّا على ضوابط الْمصلحَة وحدودها الشَّرْعِيَّة إِن أقررتم بِالْآخرِ، فأمامكم الْخِيَار وَإِنَّا لفي الِانْتِظَار.
أما أَن نظلّ نَحن وَأَنْتُم مُخْتَلفين متصارعين مُنْذُ أَيَّام أَحْمد بن حَنْبَل وَابْن كلاب ثمَّ أَيَّام البربهاري والأشعري ثمَّ أَيَّام الشريف أَبى جَعْفَر وَابْن الْقشيرِي ثمَّ أَيَّام عبد الْقَادِر الجيلايى وَأبي الْفتُوح الاسفرائيني ثمَّ أَيَّام شيخ الْإِسْلَام والسبكي ثمَّ أَيَّام مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ومعاصريه مِنْكُم، ثمَّ أَيَّام المعلمي والكوثري ثمَّ أَيَّام الألباني وَأبي غُدَّة وأخيرا إِلَى الفوزان والصابوني ...
وَبعد هَذَا كُله وَمَعَهُ تَقولُونَ إننا وَإِيَّاكُم فرقة وَاحِدَة ومنهج وَاحِد فَهَذَا مَالا يعقله عقل وَلَا يصدِّقه تَارِيخ.
غير أننا لابد أَن نذكِّر بِحَقِيقَة كبرى هِيَ أنّ النَّبِي ﷺ قد قَالَ: "سَتَفْتَرِقُ هَذِه الْأمة على ثَلَاث وَسبعين فرقة"

1 / 88