Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad
مقالات إسلامية - مجالس آل محمد
على أن الإصفهاني روى أن الذي تزوج سكينة هو عمرو بن حكيم بن حزام وهو عم والد عبدالله بن عثمان بن عبدالله بن حكيم بن حزام كما أورد ذلك ابن سعد وابن خلكان وسبط ابن الجوزي في قوائمهم مما يعني اضطراب خبر زواجها من عبدالله بن عثمان بن عبدالله ، فمرة يتزوجها هذا حال آل الزبير ، وهذه سيرة شيخهم عبدالله ، فما ظنك بغيره ؟ وماذا عسى أن يكون مصعب بن الزبير في عدائه لبني هاشم ومخالفته لهم ؟!
مصعب بن الزبير يؤوي قتلة الحسين عليه السلام
مثل مصعب بن الزبير نموذجا سيئا في الانتهاكات المرتكبة بحق أهل البيت عليهم السلام ، فهو لم يكتف بملاحقة شيعتهم فحسب ، بل بلغ من عدائه انضمام قتلة أهل البيت عليهم السلام إليه ؛ ليشكلوا قادة جيشه ، ورؤوس أنصاره .
ومصادر التاريخ تحدثنا أن مصعب بن الزبير استقطب قتلة الحسين عليه السلام وأهل بيته ، وجعلهم قادة جيشه ؛ لإحباط محاولات المختار بن أبي عبيد الثقفي ، الذي تصدى لملاحقة قتلة الحسين وأهل بيته عليهم السلام .
فإن المختار لما بعث غلاما له في طلب شمر بن ذي الجوشن ، لحق الغلام بشمر ، وكان قد خرج من الكوفة في جمع من أصحابه ، ثم كان ما كان من قتل شمر غلام المختار ، ونزوله قرية الكلتانية ، ومنها بعث بكتاب إلى مصعب بن الزبير يعلمه الالتحاق به عنوانه : للأمير المصعب بن الزبير من شمر بن ذي الجوشن .
لكن إرادة الله لم تمهل اللعين بالالتحاق بابن الزبير ، إذا عثر على الكتاب ، وعرف مكان شمر فحوصر ، وجرت معركة قتل فيها شمر(1) .
Page 135