124

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

موضع توبة، فبرئوا منه فليس يتولاه خارجي فيما نعلم وهم يرجئون أمره ولا يكفرونه ولا يثبتون له الإيمان.
فأما التوحيد فإن قول الخوارج فيه كقول المعتزلة وسنشرح قول المعتزلة في التوحيد إذا صرنا إلى شرح مذاهب المعتزلة.
والخوارج جميعًا يقولون بخلق القرآن، والإباضية تخالف المعتزلة في التوحيد في الإرادة فقط لأنهم يزعمون أن الله سبحانه لم يزل مريدًا لمعلوماته التي تكون أن تكون ولمعلوماته التي لا تكون أن لا تكون والمعتزلة إلا بشر بن المعتمر ينكرون ذلك.
فأما القدر فقد ذكرنا من يذهب فيه إلى قول المعتزلة من الخوارج وذكرنا من يميل إلى الإثبات منهم.
وأما الوعيد فقول المعتزلة فيه وقول الخوارج قول واحد لأنهم يقولون أن أهل الكبائر الذين يموتون على كبائرهم في النار خالدون فيها مخلدون غير أن الخوارج يقولون أن مرتكبي الكبائر ممن ينتحل الإسلام يعذبون عذاب الكافرين والمعتزلة يقولون أن عذابهم ليس كعذاب الكافرين.

1 / 124