120

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

الناس، وتكون لك العقبى في الأمور كلها، فالعاقبة للمتقين.
ولخطباء الجمعة خاصةً أقول:
احرص- أخي الخطيب وفقك الله- على ما يلي:
أولًا: من حيث الإطار العام للخطبة ينبغي مراعاة الأمور التالية:
١ الإخلاص وحسن النية، والنصح لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم، كما قال ﷺ: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (^١)، وقال ﷺ: «ثلاث لا يُغَل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لولاة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط مِن ورائِهم» (^٢).
وعن جَرير بن عبد الله ﵁ قال: «بايعتُ رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» (^٣).
٢ قِصَرُ الخطبة، وطول الصلاة؛ اتباعًا لهدي النبي ﷺ، فقد قال ﷺ: «إن طول صلاة الرجل وقِصر خطبته مَئِنَّة من فِقهه» (^٤).
٣ أخذ مادة الخطبة من المصادر الأصلية؛ الكتاب والسنة، وكتب التفسير، وشروح السنة، وكتب المحققين من علماء الأمة.
٤ وفاء الخطبة بالمقصود منها، وهو: تعليم الناس أمور دينهم، وإرشادهم، وتوجيههم للعلم النافع، والعمل الصالح، والبر والخير، والتعاون على ذلك بأسلوب

(^١) أخرجه مسلم في الإيمان (٥٥)، وأبو داود في الأدب (٤٩٤٤)، والنسائي في البيعة (٤١٩٧، ٤١٩٨)، وأحمد ٤/ ١٠٢ (١٦٩٤٠) من حديث تميم الداري ﵁. وأخرجه النسائي في الموضع السابق (٤١٩٩، ٤٢٠٠)، والترمذي في البر والصلة (١٩٢٦)، وأحمد ٢/ ٢٩٧ (٧٩٥٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه الترمذي في العلم (٢٦٥٨) من حديث ابن مسعود ﵁. وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٣٠٥٦)، والدارمي في المقدمة ١/ ٤٥ (٢٣٦)، وأحمد ٤/ ٨٠ (١٦٧٣٨) من حديث جُبير بن مُطعِم عن أبيه ﵁. وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٣٠) من حديث زيد بن ثابت ﵁. وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٥٠) من حديث أنس ﵁. وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٦٧٦٦).
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) أخرجه مسلم في الجمعة (٨٦٩)، وأحمد ٤/ ٢٦٣ (١٨٣١٧) من حديث عمار بن ياسر ﵄.

1 / 124