74

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

التأني في الأمور، والتثبت والرفق والتؤدة.
قال الشاعر:
الرفق يُمنٌ والأناةُ سعادةٌ (^١)
وقال رجل: يا رسول الله، أوصني، قال: «لا تغضَبْ»، قال: أوصني، قال: «لا تغضب»، قال: أوصني، قال: «لا تغضب» (^٢).
وقال ﷺ: «الغضب جمرةٌ من جمْر جَهنمَ يُوقِدُها الشيطانُ في قلبِ ابنِ آدمَ» (^٣).
وقال ﷺ: «إن الله رفيقٌ يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يُعطي على ما سواه» (^٤).
وقال ﷺ: «إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزَع من شيءٍ إلا شانه» (^٥).
وقد قيل: «في التأني السلامَة، وفي العجلة الندامة» (^٦).
والحلم إنما يُمدح ويُستحق في مكانه المناسب؛ كما قال ﷺ: «ليس الشديد بالصُّرَعَة، إنما الشديد الذي يملِك نفسه عند الغضب» (^٧).

(^١) انظر: «لسان العرب»، مادة «أني».
(^٢) أخرجه البخاري في الأدب (٦١١٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) أخرجه الترمذي في الفتن (٢١٩١)، وأحمد ٣/ ١٩، ٦١ (١١١٤٣، ١١٥٨٧) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بلفظ: «الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم». قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
(^٤) أخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٥٦)، ومسلم في البر (٢٥٩٣)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٨٩) من حديث عائشة ﵂. وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٠٧)، وأحمد ٤/ ٨٧ (١٦٨٠٢) من حديث عبد الله بن مغفَّل ﵁. وأخرجه مالك في الاستئذان (٢/ ٩٧٩) من حديث خالد بن معدان ﵁. وأخرجه ابن ماجه في الموضع السابق (٣٦٨٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٥) أخرجه مسلم في البر (٢٥٩٤)، وأبو داود في الجهاد (٢٤٧٨)، من حديث عائشة ﵂.
(^٦) انظر: «فتح ذي الجلال والإكرام، بشرح بلوغ المرام» للشيخ ابن عثيمين (٦/ ٤١١)، و«معجم اللغة العربية المعاصرة» للدكتور أحمد مختار عمر (٢/ ١٠٥٩).
(^٧) أخرجه مالك في حسن الخلق (٢/ ٩٠٦)، والبخاري في الأدب (٦١١٤)، ومسلم في البر والصلة (٢٦٠٩)، وأحمد ٢/ ٢٣٦ (٧٢١٩) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 78