164

Al-zawāj fī ẓill al-Islām

الزواج في ظل الإسلام

Publisher

الدار السلفية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

الكويت

هذه الحالة لا بد من فسخ النكاح. أو أن تكفر المرأة وهي تحت زوج مسلم وذلك لقوله تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ ومعلوم أن المسلم لا يكفر إلا بأمور محددة شرعًا وتفصيل ذلك في غير هذا الموضع وقد شرحناه بحمد الله في كتاب (الحد الفاصل بين الإيمان والكفر) .
(ب) الإعسار بالنفقة: وهو أن يصبح الرجل غير قادر على كفالة زوجته والقيام بالإنفاق عليها ومعلوم أيضًا أن المرأة يحسن بها أن تصبر على عجز الرجل وإعساره في الإنفاق وأنها يحسن بها أيضًا أن تساعده في ذلك إن استطاعت كما أن على الرجل أن يساعد المرأة ويصبر معها وعليها فيما تعجز عنه من حقوقه عليها كالاستمتاع والخدمة لمرضها وكبرها مثلًا فإن الزواج الأصل فيه التراحم والوفاء والمشاركة وليس هو تجارة وبيعًا من كل صوره ونواحيه.. ولكننا نقول هنا إن الإعسار من موجبات الفسخ لأن المرأة قد تصر على هذا وتطالب به وتقول: رجل لا يستطيع إعاشتي والإنفاق علي لا أريده زوجًا وإجبارها في مثل هذه الحالة ظلم لها ولو صبرت وأعانت كان ذلك إحسانًا منها ومعلوم أن الإجبار على الإحسان والفضل ظلم. لأن الإحسان والفضل الأمثل فيه الاختيار والأريحية والدافع الذاتي.

1 / 170