167

Al-zawāj fī ẓill al-Islām

الزواج في ظل الإسلام

Publisher

الدار السلفية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

الكويت

أولاده والأخ نحو إخوته والأبناء نحو آبائهم دون نظافة النسل وطهارته؟ ولذلك كان من حق الزوج إلزام زوجته بالعفة وقصرها عليه فقط، وإعلان فسقها وفجورها إن كان متحققًا من ذلك.
ثانيًا: من الأمور المشدد عليها في الشريعة الإسلامية اتهام شخص ما بالزنا وقد رتب الله على من فعل ذلك، إما أن يأتي بأربعة شهداء يشهدون بذلك وإلا جلد ثمانين جلدة وأسقطت شهادته أبدًا، ووصم بالفسق كما قال تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا، وألئك هم الفاسقون﴾ .
ولكن لما كان هذا متعذرًا أحيانًا بالنسبة لزوج يرى زوجته على فجور، ثم هو لا يستطيع أن يصبر على ذلك لأن الأمر يعنيه من ناحية شخصية كما أسلفنا. ولذلك أباح الله للرجل أن يعلن فجور زوجته إذا تحقق من ذلك وأن لا يترتب عليه عقوبة حد القذف إذا لم يستطع إثبات ذلك بشهود أربعة وهذا ما نحن بصدده وهو ما يسمى في الشريعة "بـ اللعان".
ثالثًا: إذا اتهم الرجل زوجته بالزنا ولم يستطع إثبات

1 / 173