خامسًا: لا شك إذا انتهى الأمر على هذا النحو أن أحد الزوجين كاذب فإما أن يكون الرجل مدعيًا كاذبًا أو أن تكون المرأة جاحدة كاذبة ومع ذلك فإن الحكم في الإسلام يمضي بمقتضى الظاهر ولم يؤمر الحاكم في الإسلام أن يفتش البيوت ويشق الصدور ويعمد إلى وسائل الاعتراف لتقرير أحد الزوجين إذ كل ذلك من الفساد في الأرض، ولكن إذا وقع اللعان هذا وأكذب كل زوج صاحبه وأصر على موقفه فإن الحياة بينهما تصبح مستحيلة ولذلك يفرق بينهما فرقة أبدية لا رجعة فيها ولا بعقد جديد أو مهر جديد فإن كان الرجل كاذبًا على هذا النحو فليس جديرًا بأن تعيش معه، وإن كانت المرأة كاذبة فليست جديرة بأن يضمها بيت هذا الزوج ثانية.
سادسًا: لا يحل ولا يجوز أن يسترد الرجل شيئًا مما أعطاه لزوجته لا مهرًا ولا غيره لأنه إن كان كاذبًا فلا يحل له، وإن كان صادقًا فقد استمتع من الزوجة واستحل منها سابقًا ما هو جزاء المهر، وما أعطاه.
والدليل على ذلك حديث ابن عمر في البخاري ومسلم قال: قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين: [حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها]، قال (أي الزوج): يا