Masāʾil Ḥarb b. Ismāʿīl al-Kirmānī (al-ṭahāra waʾl-ṣalāh)
مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني (الطهارة والصلاة)
Regions
•Iran
/بين بول الغلام والجارية فقد أخطأ وخالف الرسول ﷺ، ولم نسمع عن النبي ﷺ ولا عمن بعده إلى زمن التابعين أن أحدًا سوَّى بين بول الغلام والجارية؛ فاتباع السنن في ذلك أسلم.
١ - حدثنا إسحاق قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أَبِيْ: عن قتادة، عن أبي حرب ابن أبي الأسود الديلي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن
1 / 165
رسول. الله ﷺ أنه قال: «بول الغلام يُرَشُّ عَليْه، وبول الجارية يغسل». قال قتادة: وهذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غُسِلَ.
٢ - وسمعت إسحاق يقول: إذا أَكَلَ الغلامُ الطعامَ غُسِلَ بولُه كما يُغسلُ بولُ الجارية قبل أن تَأكل، وما أشبهَ ذلك فليس من الطعام؛ لأنَّ الصبيَّ قبلَ أن يبلغ مبلغَ أن يطعم ربما ألعقته الأمُّ عسلًا وما أشبه ذلك لِقلَّةِ لبنِها، وأكلُ الصبي هو الطعام، إذا بلغ مبلغ ذلك، وأما سَلْحُهُ فلا نعلم في ذلك سنةً مسنونةً؛ فغسلُه -طَعِمَ أو لم يَطْعَمْ أحبُّ
1 / 166
إلينا-، ولو كان الأمر بالقياس لكان سلحُه يشبَّهُ ببوله، ولكنَّ ترك القياس واتباع السنة أسلم.
٣ - حدثنا عمرو بن عثمان: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو: قولهم: بول الجارية يغسل -أكلت الطعام أو لم تأكله-، وبول الغلام يرش عليه حتى يأكل ثم
1 / 167
يُغسل؟ قال: هما سواء، يرش منهما حتى يأكلا الطعام. وأبو عمرو لم يَرَ السمنَ والعسلَ يلعقهُ الصبيُّ طعامًا حتى يستغنيَ به عن الرضاع.
[١/ب]
٤ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس: في بول الصبيان: / الجارية والغلام سواء؛ ينضح عليه الماء ما لم يأكل. مثل قول الأوزاعي.
1 / 168
[١] باب الماء الذي لا ينجسه شيء
٥ - سمعت أبا عبد الله أحمدَ بنَ حنبل يقول في الماء: إذا كان قلتينِ لم ينجُسْ إلا أن يصير فيه شيءٌ يغيّر طعمَه أو ريحَه، أو يصيرَ فيه بولٌ أو عذرةٌ.
1 / 169
٦ - وسمعت أحمد مرة أخرى -وسئل عن القُلّة قدر كم هو؟ - قال: قربتين كل قلة. قيل أنتوضأ من القلتين؟ قال: إذا لم يتغير طعمه وريحه، فسئل: الرجل يرى ماء في الجباية قدر قلتين أيتوضأ منه؟ قال: إذا كان ماء السماء فنعم، وإن كان قليلًا.
1 / 171
٧ - وسئل أحمد مرة أخرى عن الفأرة تقع في البئر فلا يُغيَّر؟ إذا كان الماء أكثر من قلتين فأرجو أن لا يكون به بأس.
٨ - وسئل إسحاق بن إبراهيم عن القلتين قال: أربع قرب إلى خمس قرب. قال: وأحبُّ إليَّ أن يكون حُبّين عظيمين، وأما ابنُ مهدي فيرى: لو كان الماء كفًا صارت فيه فأرةٌ فماتت رَمَى بالفارة وتوضأ؛ لقول النبي ﷺ: «الماء لا ينجسه شيء».
1 / 172
٩ - وسمعت إسحاق يقول -مرة أخرى-: أما الذي نعتمد عليه: أن الماء إذا كان قدر القلتين -وهما نحو ستة قرب؛ لأن القُلّة نحو الخابية العظيمة، وهو نحو من أربعين دلوًا بالدلاء الصغار- فحينئذٍ لا يحمل النجاسةَ، ولا يفسده ما امتزج به من الأقذار إلا أن يغيِّر ذلك طعمَه أو ريحَه قال: وقال النضرُ: االقلتان الخابيتان العظيمتان.
[٢/أ]
1 / 173
١٠ - / حدثنا محمد بن نصر بن سعيد قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن سلم بن نسطاس، عن سليمان بن عمرو، عن برد، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال: رسول الله ﷺ: «لا ينجس الماء إلا ما غير لونه أو ريحه».
١١ - سألت إسحاقَ بنَ إبراهيم قلت: أَخْبِرْنِيْ عن نهرِ ماءٍ يجري في وسط قريةٍ، [فـ] سكن الماءُ طرفَ القريةِ، وبَقِيَ في المَثَاعِبِ والحياض والأنهار وماء في القرية -وليس يجري ولكنه راكد- هل يتوضأ به؟ قال: إذا كان قلتين فتوضَأْ بهِ واغتسلْ.
1 / 174
١٢ - وسألت إسحاقَ -مرةً أخرى- عن ماء النهر إذا سكن طرف القرية وبقي في الأنهار في القرية ماءٌ راكدٌ لا يجري؟ قال: يغتسلُ فيه ويتوضأُ إذا كانَ قلتين.
١٣ - وسألت إسحاق مرة أخرى -وسأله رجلٌ- فقال: يكون وسَكَنَ الماءُ ويبقى في الأنهار ماء؟ قال: إذا كان قلتين فلا بأس بالوضوء من ذلك الماء.
١٤ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن حريث، عن أبي هريرة ﵁ قال: (إذا بلغ الماء أربعين دلوًا لم ينجسه شيء، وإن اغتسل فيه جنب ثم أتبعه آخر).
1 / 175
[٢] باب الحياض في طريق مكة
١٥ - سألت أحمد عن الحياض التي في طريق مكة، يغتسل فيها الناس، ويُلقى فيها القذر؟ قال: هذه الحياض المحدثة، وماؤها كثير، ولم ير بذلك بأسًا.
[٢/ب]
١٦ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه / عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سئل النبي ﷺ عن حياض
1 / 176
بين مكة والمدينة يشرب منها الحُمُر والسباع، فكيف لهم بالطهور؟ فقال النبي ﷺ: «لها ما حملت في بطونها، وما بقي فهو طهور».
١٧ - وسمعت رجلًا سأل أحمد ﵀ قال: فإنّا توضأنا في طريق البادية من بئرٍ، فإذا فيه دجاجة ميتة. قال: كم الماء؟ قال: كثير. قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
١٨ - وسألت إسحاق عن بئر فيها ماء كثير، فوقعت فيها فأرة فماتت وتفسخت وتغير طعم الماء وريحه. قال: لا تتوضأْ به، وكذلك الماء.
١٩ - وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن بئر انصب فيها خمرٌ، وفيها من الماء أكثر من قلتين؟ قال: إن صار فيها من غير تعمُّدٍ-إذا احتمله ولم يتغير- فلا بأس.
٢٠ - حدثنا أحمد بن الأزهر قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سئل الأوزاعي عن الماء البالغ، فقال: حدثني الزهري: أنه إذا كان قدر ما تقع فيه الميتة فلا تغيرُ طعمَه ولا ريحَه فلا بأس.
1 / 177
٢١ - حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان بن موسى قال: سئل عبد الله عن الماء الجاري القليل يبال فيه، ثم يجري حتى يجتمع في أزقة صغيرة؟ فلم ير بأسًا أن نغترف منه ونتوضأ، وكره أن نتوضأ -وإن كان الماء جاريًا كثيرًا- إذا رأيت البول في النهر لم يتغيّرْ.
[٣] باب الشيء يقع في البئر فيغيِّر طعمَ الماء
[٣/أ]
٢٢ - وسئل أحمد مرةً أخرى عن الشيء يسقط في البئر فيغير طعم الماء قال: / تعاد الصلوات، ولا يؤكل الطعام الذي يعجن بذلك الماء.
1 / 178
٢٣ - وسألت إسحاق قلت: بئر فيه ماء قليل -أقل من قلتين- سقطت فيها فأرة فماتت؟ قال: ما كان دون القلتين فإنها تحمل النجاسة. قلت: تعاد الصلوات وتغسل الثياب؟ قال: نعم.
[٤] باب الوضوء من الماء القليل في الجنابة أو ماء الحمام
٢٤ - سئل أبو عبد الله أحمدُ بنُ حنبل عن الرجل يرى الماء في الجنابة قليلًا، وليس معه ما يغرف به، أيأخذ بفمه، ويغسل يديه إذا كانتا غير طاهرتين؟ قال: نعم، إذا اضطر إليه، قيل: وكذلك الحمام؟ قال: نعم.
٢٥ - وسألت إسحاق بن إبراهيم عن ماء قليل من ماء المطر؟ قال: يرفعه من موضعه أو يجعل خده يولي ذلك الماء ولا يتوضأ فيه.
1 / 179
[٥] باب الوضوء من الماء الذي تغيَّرَ طعمُه أو ريحُه
٢٦ - سئل أحمدُ -وأنا أسمعُ- عن الماء إذا تغيَّرَ طعمُه وريحُه؟ [قال: لا يتوضأ به ولا يشرب، وليس فيه حديث، ولكن الله تعالى حرم الميتة، فإذا صارت الميتة في الماء، فتغير طعمه أو ريحه] فذلك طعم الميتة وريحها، فلا يحل، وقال: [ذلك] أمرٌ ظاهر.
٢٧ - حدثنا محمود قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت أبا عمرو وسعيد بن عبد العزيز يقولان: لا يصلح الوضوء من ماء خرج من نهر باب كيسان؛ لأنه قد غلب عليه ريحه وطعمه.
1 / 180
[٣/ب]
٢٨ - حدثنا محمود قال: ثنا الوليد قال: سمعت من أبي عمرو وسعيد بن عبد العزيز وابن جابر يقولون في الوضوء من ماء بظاهر دمشق والاغتسال من ماء حماماتها، / وهم يجيزون بما يلقى في قنواتها التي تفرغ في هذه المطاهر والحمامات من النُّشارة والزِّبْل، فيغيِّر لون الماء وطعمه وريحه، فيأمرون بالكف عن الوضوء ما كان متغيرًا، فإذا صفا وطاب ريحه وطعمه أمروا بالوضوء منه.
1 / 181
[٦] باب العذرة تقع في البئر
٢٩ - قلت لأحمد: بئر سقطت فيها عذرة يابسة فذابت. قال: تنزح. قلت: وإن كان الماء أكثر من قلتين؟ قال: نعم. قلت: حتى يغلبهم الماء؟ قال: نعم، إلا أن يكون مثل هذه البرك التي في طريق مكة فلا بأس.
٣٠ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد قال: ثنا علي بن حوشب قال: سمعت مكحولًا سئل عن نقاع ماء الطريق من المطر يرى فيه العذرة؟ قال: إن كان ما يرى من العذرة طافئًا عليه فاشرب وتوضأ، وإن كان قد لصق بالأرض فقد قل؛ فلا تقربه.
٣١ - سئل أحمد عن بئر بضاعة؟ فقال: هي بالمدينة، كنت مع ابن أبي فديك، فمر بباب دار، فقال: بئر بضاعة في هذه الدار. قال: وهي قريبة من سقيفة بني ساعدة.
1 / 182
٣٢ - حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا فضيل، عن ابن أبي ذئب عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: قيل لرسول الله [ﷺ]: يُسْتَقَى لك من بئر بضاعة، وقد يلقى فيها لحوم الكلاب ومحائض النساء؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن الماء لا ينجسه شيء».
[٧] باب البول ينصب في البئر
[٤/أ]
٣٣ - / سئل أحمد عن بئر يُصَبُّ فيها بول؟ قال: تنزح؛ لأن النبي ﷺ نهى أن يبال في
1 / 183
الماء الدائم. قلت: وإن كان قليلًا؟ قال: لا أدري؛ قد نهى النبي ﷺ أن يبال في الماء الدائم. قيل لأحمد: فإنا توضأنا منها أيامًا وصلينا؟ قال: تعاد الصلوات. قال: فإنا لا ندري كم يومًا صلينا؟ قال: تحرّوا. قيل: فالثياب؟ قال: تغسل الثياب.
٣٤ - وسألت إسحاق قلت: لو أن صبيًا بال في بئر فيه ماء كثير راكد؟ قال: لا بأس، ولو أن الرجل بال فيه بنفسه. قلت: فحديث النبي ﷺ: «لا يبال في الماء الراكد»؟ قال: الراكد هو ما دون القلتين.
٣٥ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه
1 / 184
عن أبي هريرة ﵁ قال: (إذا كان الماء أربعين قلة لم يحمل نجسًا)، قال الوليد: فذكرت ذلك لليث بن سعد قال: نحن نقول: إذا كان الماء أربعين قلة أو دلوًا أو نحوه دنسه الرجيع، إلا أن يكثر، ألا ترى إلى قول النبي ﷺ: «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد».
٣٦ - حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابرط، عن رسول الله ﷺ: أنه نهى أن يبال في الماء الراكد.
[٤/ب]
٣٧ - حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان، ثنا أبو الزناد قال: أخبرني موسى بن أبي عثمان، عن أبيه / عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يغتسل منه».
1 / 185