ولا يجب الغسل بوطء البهيمة إذا لم ينزل (1).
[تفريع: الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه]
تفريع: الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في حال كفره. فإذا أسلم وجب (2) عليه وصح منه. ولو اغتسل ثم ارتد
ثالث. وحاصله هنا أن المرتضى (1) (رضي الله عنه) ادعى أن كل من قال بوجوب الغسل بالوطء في دبر المرأة قال بوجوبه في دبر الغلام، ومن نفاه في الأول نفاه في الثاني. فالقول بوجوبه في إيقاب المرأة دون الغلام إحداث قول ثالث يقتضي رفع ما أجمعوا عليه، لكن لما قام الدليل على وجوبه بإيقاب المرأة لزم القول به في الغلام.
ورده المصنف هنا بأن ما ادعاه من الإجماع لم يثبت وفي المعتبر «لم أتحقق إلى الآن ما ادعاه، فالأولى التمسك فيه بالأصل» (2) ويجاب بأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة فكيف بمثل السيد، فلا يقدح فيه عدم تحققه. إنما يتحقق القدح بظهور عدم صحته، ولم يتحقق.
قوله: «ولا يجب الغسل بوطء البهيمة إذا لم ينزل».
(1) مستنده عدم النص عليه وأصالة البراءة. والأصح الوجوب لفحوى إنكار علي (عليه السلام)(3) على الأنصار إيجاب الحد دون الغسل. وفي حديث آخر عنه (عليه السلام) «ما أوجب الحد أوجب الغسل» (4). ولفظة «ما» وإن كانت من صيغ العموم إلا أنها مخصوصة بما لا إجماع على عدم إيجابه الغسل من الحدود، أو يراد ما أوجب الحد من الوطء.
قوله: «فإذا أسلم وجب».
(2) قيل: قوله: «وجب» مستدرك، لسبق ذكره وقت الحكم بكفره فلا فائدة في إعادته بعد إسلامه. ويجاب بأن إعادته لدفع توهم سقوطه بالإسلام- بناء على كونه
Page 50