وما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا. وتيأس المرأة ببلوغ ستين، وقيل: في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين سنة (1).
وكل دم رأته المرأة دون الثلاثة فليس بحيض، مبتدئة كانت أو ذات عادة. وما تراه من الثلاثة إلى العشرة،.
فما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض (2) [سواء] تجانس أو اختلف
قوله: «وتيأس المرأة ببلوغ الستين وقيل: في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين».
(1) هذا هو المشهور، ومستنده بالنسبة إلى القرشية وعدمها صحيحة ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام): «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش» (1). وأما النبطية فألحقها بها المفيد [1] ((رحمه الله)) وتبعه جماعة، ولم يوجد بها خبر مسند، ومن ثم ذهب المصنف في المعتبر إلى التفصيل في القرشية وغيرها لا غير (3).
والمراد بالقرشية من انتسبت بأبيها إلى القبيلة المتولدة من النضر بن كنانة أحد أجداد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وبعض هذه القبيلة بنو هاشم. وأما غيرهم فإن علم انتسابه إليها فظاهر، وإلا فالأصل يقتضي عدم الإلحاق.
والنبطية المنسوبة إلى النبط وهم- على ما ذكره في الصحاح وغيره- قوم يسكنون البطائح بين العراقين، قال: وفي كلام أيوب بن القرية «أهل عمان عرب استنبطوا وأهل بحرين نبط استعربوا» (4).
قوله: «فما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض».
(2) المراد بالإمكان هنا معناه العام وهو سلب الضرورة عن الجانب المخالف
Page 58