Mawsūʿat al-akhlāq al-Islāmiyya
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
نماذج تطبيقية من الأنبياء والمرسلين في التعاون:
- أمر الله ﷾ إبراهيم ﵇ ببناء الكعبة، فقام إبراهيم ﵇ استجابة لأمر الله، وطلب من ابنه إسماعيل أن يساعده على تنفيذ هذا الأمر الإلهي، ويعينه في بناء الكعبة، فقال له: «يا إسماعيل؛ إن الله أمرني بأمرٍ، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتًا، وأشار إلى أكمةٍ مرتفعةٍ على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: ١٢٧]، قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة:١٢٧]» (١).
- عندما أرسل الله ﷾ موسى ﵇ إلى فرعون وكلفه بأن يدعو فرعون إلى عبادة الله وحده، طلب موسى ﵇ من ربه ﷾ المعين والمساعد على هذا الأمر العظيم، فطلب منه أن يجعل له أخاه هارون معاونًا ومساعدًا في دعوته فرعون، فقال: وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [طه:٢٩ - ٣٢] فقال الله له: قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى [طه: ٣٦]، وجعل هارون معاونًا ومساعدًا لموسى ﵇ في دعوته إلى الله، وآتاه النبوة استجابة لدعوة موسى، فباتحادهم وتعاونهم مكنهم الله من النصر على فرعون وجنوده (٢).
(١) رواه البخاري (٣٣٦٤).
(٢) انظر تفسير قوله تعالى: وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي *طه:٢٩ - ٣٢*.
1 / 137