وقد ذكرت كلمة "الملأ" في القرآن في مواضع عدة، منها قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (^١)، و﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ﴾ (^٢)، و﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ (^٣)، و﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ (^٤).
وفي عهد الرسول ﷺ كان الملأ لهم دور في الصد عن هذه الدعوة، وأيضًا مساندة هذه الدعوة، فنجد أن وجود أبي طالب عم رسول الله ﷺ كان له دور في حماية الرسول ﷺ، كما كان في المقابل من الملأ من يحارب الرسول ويعاديه مثل عتبة بن ربيعة وأبي جهل وأمية وأبي لهب وغيرهم من زعماء المشركين، وبهذا كانت دعوة الملأ من أهم الدعوات؛ لأنه باستجابتهم سيستجيب معهم خلق كثير، ويكف عن الإسلام شرهم. وهنا سوف نتطرق إلى دور الملأ في الدعوة وأسباب رفضهم لها، وطريقة تعامل الصحابة ﵃ معهم.
١ - دور الملأ في الدعوة:
أ) دور الملأ في الصد عن الإسلام:
الملأ من المشركين كان لهم دور في محاربة الإسلام والصد عنه، وقد جعلوا همهم الأهم تكذيبهم للرسول ﷺ، والتشكيك في دعوته، قال تعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ
(^١) سورة البقرة، الآية: ٢٤٦.
(^٢) سورة الأعراف، الآية: ٦٠.
(^٣) سورة يوسف، الآية: ٤٣.
(^٤) سورة النمل، الآية: ٢٩.