216

Manhaj al-Ṣaḥāba fī daʿwat al-mushrikīn min ghayr ahl al-kitāb

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

بيروت

إليهما سبيلًا إلا بادعاء النبوة" (^١).
قال الشيخ السعدي: "إن هذه المعارضة لازالت موجودة في مكذبي الرسل" (^٢)، ويقول ابن القيم ﵀: "إن هذا هو داء أرباب الملك والولاية والرياسة، وقل من نجا منه إلا من عصم الله، وهو داء فرعون وقومه" (^٣).
وقد تبين ذلك من مشركي قريش عندما خافوا أن تضيع الزعامة والرئاسة من أيديهم، وأن يفسد عليهم أتباعهم، فقد عرضوا على الرسول ﷺ عدة عروض منها قولهم: "وإن كنت تريد به شرفًا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك، وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا" (^٤).
كما ارتد كثير من الأعراب عن الإسلام بعد وفاة رسول الله ﷺ بسبب الرياسة والزعامة، وعدم قبولهم تزعُّم أبي بكر الصديق ﵁ للمسلمين، فمنهم نفرٌ من بكر بن وائل قالوا: "تعالوا حتى نرد الملك في دار النعمان بن المنذر، فإنه أحق بهذا الأمر من ابن أبي قحافة"، ومنهم الأشعث بن قيس عندما قال لقومه كنده: "وإنها لنا أجود ونحن لها أحرى وأصلح من غيرنا؛ لأنا الملوك من قبل أن يكون على وجه الأرض قرشي ولا أبطحي" (^٥).

(^١) التفسير الكبير، الرازي، المجلد الثاني عشر، الجزء الثالث والعشرون، ص ٨٠.
(^٢) تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص ٦٤٣.
(^٣) مفتاح دار السعادة، ابن القيم، ١/ ١٠٠.
(^٤) السيرة النبوية، ابن هشام، ١/ ٢٧٧.
(^٥) الردة، الواقدي، ص ١٤٧ - ١٧٥.

1 / 225