235

Manhaj al-Ṣaḥāba fī daʿwat al-mushrikīn min ghayr ahl al-kitāb

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

بيروت

وقد آمن الصحابة ﵃ بالقرآن أنه كلام الله ﷿ المنزل على نبيه ﷺ وأنه لن يكون هناك كلام أبلغ ولا أصدق منه، فجعلوه وسيلة من وسائل إيصال الدعوة في منهجهم ﵃، فهذا مصعب بن عمير يذهب إلى المدينة ليقرأ القرآن ويعلم الناس به، وقد أسلم ثابت بن قيس ﵁ عندما سمع مصعبًا يرتل آيات من الذكر الحكيم فشرح الله صدره للإسلام، وإسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ، ودعوة عمرو بن الجموح ﵃ بسورة يوسف (^١)، وكذلك قراءة عمر بن الخطاب ﵁ للصحيفة التي في بيت أخته فاطمة ﵂ وفيها صدر من سورة طه.
فهذه الوسيلة مُنزلة من الله ﷾، ومن هنا كان تأثيرها واضحًا بينًا لكل من له قلب واع.
خصائص القرآن في دعوة الصحابة ﵃ -:
١ - كلام حديث لم يعهده المشركون من قبل.
٢ - فيه إعجاز لغوي؛ وهم أهل هذه اللغة.
٣ - فيه مخاطبة لعقولهم وهدم لمعتقداتهم.
٤ - فيه تخويف من عذاب الآخرة وترغيب بالجنة.
٥ - فيه أمثال وقصص تجعلهم يعتبرون.
٦ - فيه إخبار لهم بما سوف يحصل في المستقبل كهزيمة الفرس في سورة الروم.
٧ - يختلف عن كلام البشر ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله.

(^١) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، ١/ ١٩٤.

1 / 246