صحيحا حقيقيا فهو سعة ما أمره..، وبهذا تعلم أن المضطر للتقليد الأعمى اضطرارًا حقيقيا، بحث يكون لا قدرة له البتة على غيره، مع عدم التفريط، لكونه لا قدرة له أصلًا على الفهم، أوله قدرة على الفهم قد عاقته عوائق قاهرة عن التعليم، أو هو في أثناء التعليم ولكنه يتعلم تدريجًا لأنه لا يقدر على تعلم كل ما يحتاجه في وقت واحد، أو لم يجد كفئا يتعلم منه ونحو ذلك فهو معذور في التقليد المذكور للضرورة، لأنه لا مندوحة عنه، أما القادر على التعلم المفرط فيه، والمقدم آراء الرجال على ما علم من الوحي، فهذا الذي ليس بمعذور. انتهى.
القاعدة الثالثة: لا يشرع الخروج عن أقوال السلف في المسألة التي تكلموا فيها
من اتباع السلف الصالح عدم الخروج عن أقوالهم في مسألة من المسائل، قال مالك "كما في ترتيب المدارك ١/١٩٣" عن موطئه: فيه حديث رسول الله ﷺ وقول الصحابة والتابعين ورأيهم، وقد تكلمت برأيي على الاجتهاد، وعلى ما أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ولم أخرج عن جملتهم إلى غيره.
وقال الشافعي كما في المدخل إلى السنن الكبرى "١١٠": إذا اجتمعوا "أي الصحابة" أخذنا باجتماعهم، وإن قال وأحدهم ولم يخالفه أخذنا بقوله، فإن اختلفوا أخذنا بقول بعضهم، ولم نخرج